{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] .
فإذا كنا قد اهتدينا إلى معرفة أن اتصال سلك صحيح بسلك صحيح فالكهرباء تعطي نورا جميلا. أما إذا حدث خطأ في الاتصال ، فالماس يحدث وتنتج منه حرائق ، كذلك في العلاقة البشرية ، لأن المسألة ذكورة وأنوثة.
والحق سبحانه القائل:
{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: 49] .
فإذا كان النور الجميل يحدث من الاتصال الصحيح بين الموجب والسالب في غير الإنسان ، وتحدث الحرائق إن كان الاتصال خاطئا ، فما بالنا بالإنسان ؟
وفي بعض رحلاتنا في الخارج ، سألنا بعض الناس:
-لماذا عَدَّدتم للرجل نساءً ، ولم تعددوا رجالاً للمرأة ؟
هم يريدون أن يثيروا حفيظة المرأة وسخطها على دين الله ؛ حتى تقول المرأة الساذجة - متمردة على دينها -:"ليس في هذا الدين عدالة"؛ لذلك سألت من سألوني: أعندكم أماكن يستريح فيها الشباب المتحلل جنسيا ؟
فكان الجواب: نعم في بعض الولايات هناك مثل هذه الأماكن.
قلت: بماذا احتطتم لصحة الناس ؟
قالوا: بالكشف الطبي الدوري المفاجئ.
قلت: لماذا ؟
قالوا: حتى نعزل المصابة بأي مرض.
قلت: أيحدث ذلك مع كل رجل وامرأة متزوجين ؟
قالوا: لا.
قلت: لماذا ؟ ؟ فسكتوا ولم يجيبوا ، فقلت: لأن الواقع أن الحياة الزوجية للمرأة مع رجل واحد تكون المرأة وعاء للرجل وحده لا ينشأ منها أمراض ، ولكن المرض ينشأ حين يتعدد ماء الرجال في المكان الواحد.
إذن فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يستبقي النوع بقاء نظيفا ؛ لذلك قال:
{وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} [النساء: 15] .