فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101509 من 466147

قلنا: لو كان كذلك لما أفرد ذكر النساء من قبل ، فلما أفرد ذكرهن ثم ذكر بعد قوله: {واللذان يأتيانها مِنكُمْ} سقط هذا الاحتمال.

الثاني: هو أن على هذا التقدير لا يحتاج إلى التزام النسخ في شيء من الآيات ، بل يكون حكم كل واحدة منها باقيا مقرراً ، وعلى التقدير الذي ذكرتم يحتاج إلى التزام النسخ ، فكان هذا القول أولى.

والثالث: أن على الوجه الذي ذكرتم يكون قوله: {واللاتى يَأْتِينَ الفاحشة} في الزنا وقوله: {واللذان يأتيانها مِنكُمْ} يكون أيضا في الزنا ، فيفضي إلى تكرار الشيء الواحد في الموضع الواحد مرتين وإنه قبيح ، وعلى الوجه الذي قلناه لا يفضي إلى ذلك فكان أولى.

الرابع: أن القائلين بأن هذه الآية نزلت في الزنا فسروا قوله: {أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً} بالرجم والجلد والتغريب ، وهذا لا يصح لأن هذه الأشياء تكون عليهن لا لهن.

قال تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت} [البقرة: 286] وأما نحن فإنا نفسر ذلك بأن يسهل الله لها قضاء الشهوة بطريق النكاح ، ثم قال أبو مسلم: ومما يدل على صحة ما ذكرناه قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان"واحتجوا على إبطال كلام أبي مسلم بوجوه: الأول: أن هذا قول لم يقله أحد من المفسرين المتقدمين فكان باطلا ، والثاني: أنه روي في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال:"قد جعل الله لهن سبيلا الثيب ترجم والبكر تجلد"

وهذا يدل على أن هذه الآية نازلة في حق الزناة.

الثالث: أن الصحابة اختلفوا في أحكام اللواط ، ولم يتمسك أحد منهم بهذه الآية ، فعدم تمسكهم بها مع شدة احتياجهم إلى نص يدل على هذا الحكم من أقوى الدلائل على أن هذه الآية ليست في اللواطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت