فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101402 من 466147

{تِلْكَ حُدُودُ اللهِ} حدود الله: شرائعه وأحكامه. وأَطلق عليها الحدود، لشبهها بالحدود والحواجز، من حيث إن المكلف: لا يجوز له أن يتعداها إلى غيرها.

التفسير

12 - {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... } الآية.

المعنى: {وَلَكُمْ} أيها الأزواج. {نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} : أي نساؤُكم، بعد وفاتهن من أموال منقولة وغير منقولة.

{إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} : أي ولد من بطنها أو من صلب بنيها، أو أولاد بنيها .. نزولًا إلى غير حد: ذكرا كان أو أنثى، واحدًا أَو أكثر، منكم أو من غيركم. كما فهم من إضافته إِلى الزوجات في قوله تعالى: {لَهُنَّ} والباقي بعد النصف الذي استحقه الزوج يعطَى لذوى الفروض والعصبات، الذين لهم حق ميراث الزوجات. ولبيت المال، إِن لم يكن لهن وارث أصلًا.

{فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ} : على النحو المذكور {فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} : من المال. والباقي لسائر الورثة. والنصيبان المذكوران للأزواج من زوجاتهم.

{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} : فالباقي من مال الزوجة المتوفاة - بعد تنفيذ وصيتها وقضاء دينها - يأخذ منه الزوج النصف تارة، والربع تارة أخرى. حسب التفصيل السابق.

ويفهم من الآية: وجوب تقديم الوصية والدَّين على قسمة الميراث. فإن استوعبا التركة، فلا ميراث لأحد منها. وإن كانت التركة تكفي الدَّين وحده أو الوصية وحدها، قُدِّم الدَّين على الوصية.

وقد أجمع العلماءُ: على أن نصيب الزوج من زوجته النصف أو الربع، على النحو الذي بينته الآية الكريمة.

{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} : أي ولزوجاتكم الربع مما تركتم - أيها الأزواج - من المال. والباقي لسائر ورثتكم، أو لبيت المال، إن لم يكن لكم وارث: {إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} منهن أو من غيرهن: ذكرًا كان أو أنثى. واحدًا أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت