فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101382 من 466147

والمراد من أنه كان عليهم رقيبا: أن رقابته عليهم موجودة منذ نشأتهم، كما أنها باقية إلى فنائهم. فلم يفلت منها أحد. ولن يغيب عنها إنسان، إلى أن تقوم الساعة.

{وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) } .

المفردات:

{وَآتُوا} : المراد بإتيانها أن يحافظوا عليها، ولا يتعرضوا لها بسوء، حتى يسلموها لليتامى عند البلوغ والرشد كاملة. إلا ما صرف منها في ضرورات اليتامى وحاجاتهم.

{الْيَتَامَى} : جمع يتيم؛ وهو من مات أبوه. وخصه العرف والشرع بالصغير دون البلوغ.

{تَتَبَدَّلُوا} : يقال: تبدل الشيءُ بالشيء واستبدله به إذا أخذ الأول بدل الثاني. فالباءُ داخلة على المتروك.

{الْخَبِيثَ} : الحرام، أو الرديء.

{بِالطَّيِّبِ} : بالحلال، أَو بالجيد.

{حُوبًا} : إثما وذنبا.

التفسير

2 - {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} :

بعد أن أمر الله الناس جميعاً بتقواه، أمر الأولياء والأوصياء على اليتامى، بأن يحفظوا أموالهم ولا يتعرضوا لها بسوء، حتى تسلَّم إليهم - بعد البلوغ - كاملة غير منقوصة، فإيتاءُ الأموال يراد به: الحفظ والصيانة لها. واليتامى باقية على معناها العرفي والشرعي.

أو المراد بالإيتاء: الإعطاء.

والمعنى: وأعطوا اليتامى أموالهم بعد البلوغ وإيناس الرشد منهم، ولا تحبسوها عنهم. وتسميتهم يتامى؛ لقرب عهدهم بالصِّغَر.

وفيه إشارة إلى تسليمهم أموالهم عند البلوغ مباشرة، من غير مماطلة. قبل أن يزول وصف اليتيم عنهم.

والأول أرجح؛ لأن دفع الأموال إِلى اليتامى بعد البلوغ، سيأتي قريبا في قوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} .

{وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} :

أي ولا تأخذوا الحرام - وهو أموال اليتامى - بدل الحلال وهو أَموالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت