فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101381 من 466147

1 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} :

هذا خطاب يعم جميع المكلفين، من الذكور والإناث، منذ نزول الآية إلى يوم القيامة.

والمعنى: احذروا عقاب الله بأداءِ حقوقه، وحقوق العباد.

وفي ذكر اسمه تعالى، بعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطبين - تأْكِيدٌ للأمر بإيجاب الامتثال؛ وفاءً بحق نعمه عليكم.

وفي قوله:

{الَّذِي خَلَقَكُمْ} : تنبيه إلى القدرة التامة، والنعمة الشاملة، حثاً على التقوى، وخوفا من العقاب، وشكراً للنعمة؛ وطلباً للثواب.

{مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} : هي نفس آدم - عليه السلام - وليس هناك سوى آدم واحد، وهذا ما عليه جمهور المحدثين والفقهاء.

{وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} : أي وخلق من هذه النفس الواحدة زوجها: حواء.

{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} : أي ونشر وفرق من آدم وزوجه رجالا كثيراً ونساءً كثيرات، بطريق التوالد والتناسل.

{وَاتَّقُوا اللهَ} : أعاد الأمر بالتقوى؛ لعظم شأنها وجليل خطرها، في المأمورين في هذه السورة.

{الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} : أي الذي يسأل بعضكم بعضا بالله، فيقول أحدكم لصاحبه: أسأَلك بالله، أن تفعل كذا. على سبيل الاستعطاف.

{وَالْأَرْحَامَ} : أي واتقوا قطيعة الأرحام. وقرأ حمزَةُ {وَالْأَرْحَامِ} بالجر عطفا على الضمير في (بِهِ) أي واتقُوا الله الذي تساءَلون به وبالأرحامِ، فقد كان أجدهم يقول لصاحبه: أسألك باللهِ وبالرحم: أن تفعل أو لا تفعل.

{إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} : أي احْذروا مخالفته بالتمسك بتقواه، لأنه رقيب عليكم وحفيظ لأعمالكم، فلا تخفى عليه خافية منكم.

فالجملة تحذير للناس وتخويف لهم، من بأس الله الذي أُمروا بتقواه، ببيان أنه تعالى رقيب عليهم، قد أحصى عليهم أَعمالهم، وسيحاسبهم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت