فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101315 من 466147

احتجوا بها أن الشركة تقتضي التساوي، ووقع في المدونة في السلم الثالث وفي القراض، قال في السلم: وإن ابتاع رجلان عبدا فسألهما رجل أن يشركاه ففعلا، فالعبد بينهم إتلافا فظاهره أنها تقتضي التسوية، وقال في القراض: وإن أقرضه ولم يسم ماله من الربح وتصادقا على ذلك أو على أن له شركاء في المال إن لم يسمه كان على قراض مثله إن عمل، فظاهره أنه لَا يقتضي التسوية بأن لفظ اشتركا يقتضي التسوية، ولفظ أشرك بمعنى النصيب فهو للنصف وغيره، ابن عرفة وأجيب: بأن القرينة في الآية عينت أن المراد المساوي وهو قوله: (فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) .

قوله تعالى: (غَيْرَ مُضَارٍّ) .

قال ابن عطية: المضارة إنما هي في أكثر من الثلث، وأما الثلث فالمشهور من مذهب مالك رحمه الله إن ضارر فيه تنقل الوصية، وقيل: إنها ترد، وإن كانت في الثلث، فقال ابن عرفة: ليس كذلك بل الأمر على العكس سواء فالمشهور

أنه إن قصد الضرر ترد الوصية؛ لأن في كتاب الوصايا من المدونة ما نصه، وإذا أوصى بثلثه لوارث، وقال: فإن لم يجزه باقي الورثة فهو في السبيل لم يجز ذلك! وهو من باب الضرر وكذا لو أوصى لوارث بعبد، وقال: إن لم يجيزوا فهو حر فإنها تبطل ويورث، ولو قال عبدي حر وفي سبيل الله، أو قال: داري وفرسي في السبيل إلا أن يشاء ورثتي أن ينفذوا ذلك لابني، فذلك صحيح على إوصائه فحاصله التفريق بين تقديمه الورثة أو الأجنبي فإن قدم الوارث في لفظه كان قرينة في إرادة الضرر فتبطل الوصية كلها.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) .

أي (عَلِيمٌ) بمن يوفي بما أمر به (حَلِيمٌ) عمن خالف وعصى فلا يعاجل بالعقوبة.

قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ... (13) }

قال ابن عرفة: الظاهر أن (تِلْكَ) مبتدأ، و (حُدُودُ) خبر لوجهين:

أحدهما: أن الحدود أضيفت إلى اسم الله تعالى تعظيما له في الجزاء المستفاد من الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت