فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101190 من 466147

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: {وَلْيَخْشَ} لِيَخْفِ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ مُوصِيًا يُوصِي فِي مَالِهِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِتَفْرِيقِ مَالِهِ وَصِيَّةً بِهِ فِيمَنْ لَا يَرِثُهُ، وَلَكِنْ لِيَأْمُرْهُ أَنْ يُبْقِيَ مَالَهُ لِوَلَدِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُوصِي، يَسُرُّهُ أَنْ يَحُثَّهُ مَنْ يَحْضُرُهُ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ لِوَلَدِهِ، وَأَنْ لَا يَدَعَهُمْ عَالَةً مَعَ ضَعْفِهِمْ وَعَجَزِهِمْ عَنِ التَّصَرُّفِ وَالِاحْتِيَالِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ}

يَعْنِي:"الَّذِي يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَصَدَّقْ مِنْ مَالِكَ، وَأَعْتِقْ، وَأَعْطِ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَنُهُوا أَنْ يَأْمُرُوهُ بِذَلِكَ، يَعْنِي: أَنَّ مَنَ حَضَرَ مِنْكُمْ مَرِيضًا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَلَا يَأْمُرْهُ أَنْ يُنْفِقَ مَالَهُ فِي الْعِتْقِ أَوِ الصَّدَقَةِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ يَأْمُرُهُ أَنْ يُبَيِّنَ مَالَهُ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ، وَيُوصِيَ فِي مَالِهِ لِذَوِي قَرَابَتِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ، وَيُوصِيَ لَهُمْ بِالْخُمُسِ أَوِ الرُّبُعِ، يَقُولُ: أَلَيْسَ يَكْرَهُ أَحَدُكُمْ إِذَا مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ ضِعَافٌ - يَعْنِي صِغَارًا - أَنْ يَتْرُكَهُمْ بِغَيْرِ مَالٍ، فَيَكُونُوا عِيَالًا عَلَى النَّاسِ؟ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَأْمُرُوهُ بِمَا لَا تَرْضَوْنَ بِهِ لِأَنْفُسِكُمْ وَلَا أَوْلَادِكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ"

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمُوصِيَ وَهُوَ يُوصِي، الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا فَخَافُوا عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ مِنْ ضَعْفِهِمْ وَطُفُولَتِهِمْ، أَنْ يَنْهَوْهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِأَقْرِبَائِهِ، وَأَنْ يَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِ مَالِهِ وَالتَّحَفُظِ بِهِ لِوَلَدِهِ، وَهُمْ لَوْ كَانُوا مِنْ أَقْرِبَاءِ الْمُوصِي لَسَرَّهُمْ أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت