فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101105 من 466147

وأفرد الضمير في قوله (وله أخ أو أخت) لأن المراد كل واحد منهما كما جرت بذلك عادة العرب إذا ذكروا اسمين مستويين في الحكم فإنهم قد يذكرون الضمير الراجع إليهما مفرداً كما في قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة) وقوله (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) وقد يذكرونه مثنى كما في قوله (إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما) وقد قدمنا في هذا كلاماً أطول من المذكور هنا.

(فلكلّ واحد منهما السدس) مما ترك المورث (فإن كانوا أكثر من ذلك) الأخ المفرد والأخت المنفردة بواحد وذلك بأن يكون الموجود اثنين فصاعداً ذكرين أو انثيين أو ذكراً وأنثى، وقد استدل بذلك على أن الذكر كالأنثى من الأخوة لأم لأن الله شرك بينهم في الثلث ولم يذكر فضل الذكر على الأنثى كما ذكره في البنين والإخوة لأبوين أو لأب، قال القرطبي: وهذا أجمل.

ودلت الآية على أن الاخوة لأم إذا استكملت بهم المسئلة كانوا أقدم من الإخوة لأبوين أو لأب، ذلك في المسئلة المسماة بالحمارية، وهي إذا تركت الميتة زوجاً وأماً وأخوين لأم وإخوة لأبوين، فإن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين لأم الثلث ولا شيء للأخوة لأبوين.

ووجه ذلك أنه قد وجد الشرط الذي يرث عنده الإخوة من الأم وهو كون الميت كلالة ويؤيد هذا حديث ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأول رجل ذكر وهو في الصحيحين وغيرهما، وقد قرر الشوكاني دلالة الآية والحديث على ذلك في الرسالة التي سماها المباحث الدرية في المسائل الحمارية، وفي هذه المسئلة خلاف بين الصحابة فمن بعدهم معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت