قوله: (في الدنيا) أي كحسن القيام بالمصالح والإحسان إليه بعد موته، وقوله: (والآخرة) أي كالشفاعة أو (في الدنيا والآخرة) لما ورد أن أحد الوالدين أو الولدين إذا كان أرفع درجة من الآخرة في الجنة، سأل أن يرفع إليه فيرفع الآخر بشفاعته.
قوله: (فظان) إما بالرفع صفة لموصوف محذوف مبتدأ أي فريق ظان، أو بالجر مجرور برب.
وقوله: (فيكون الأب أنفع) أي في الواقع ونفس الأمر.
قوله: (وبالعكس) أي وفريق ظان أن أباه أنفع فيعطيه الميراث، فيكون الابن أنفع.
قوله: {فَرِيضَةً} مفعول لفعل محذوف قدره بقوله: (ففرض لكم الميراث) وهو راجع لقوله: {يُوصِيكُمُ} فيحتمل أنه مصدر مؤكد لعامله من لفظه، ودرج على ذلك المفسر، أو من معناه تقدير يوصيكم فريضة، لأن الإيصاء معناه الأمر.
قوله: (أي لم يزل متصفاً بذبك) دفع به ما قد يتوهّم من كان الاتصاف بذلك في الزمن الماضي وانقطع، فأفاد أن صفات الله لا تتقيد بزمان فهي للاستمرار، وبعضهم يجعلها في صفات الله زائدة.
{وَلَكُمْ نِصْفُ} هو أيضا من جملة التفصيل لما أجمل في قوله أولاً
{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} [النساء: 7] .
قوله: {إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ} أي للزوجات، والمراد الجنس وقوله: (ولد) أي واحداً ومتعدد، ذكراً أو أنثى، فالزوج يأخذ النصف بشرط عدمي.
قوله: (أو من غيركم) أو ولو من زنا، فإن ولد الزنا ينسب لأمه.
قوله: {فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ} هذا مفهوم قوله: {إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ} صرح بها لإفادة الحكم فيه.
قوله: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ} تقدم أنه متعلق بمحذوف تقديره وهذا الاستحقاق يكون بعد تنفيذ وصية.
قوله: (ولد الابن) أي ذكراً كان ذلك الولد أو أنثى، فإن بنت الابن كابن الابن، وأما أولاد البنت ذكوراً أو إناثاً، فلا يحجب الزوج بهم عن نصفه ولذلك قال شاعرهم:
بنانا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال والأباعد
وكلام المفسر في غاية الحسن حيث قال وولد الابن، ولم يقل كالخازن وولد الولد، لأنه يشمل أولاد البنات وهو غير صحيح.