فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101073 من 466147

قوله تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(13)

بيّن بذكر الحدّ أن ذلك يؤدي بالإِنسان إلى العصيان.

ونبّه بقوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) على وجوب مراعاة ما بيّنه تعالى في الكتاب من أحكام المواريث، وما بيّنه - صلى الله عليه وسلم - من نحو قوله:"لا وصية لوارث"، وقوله:"لك الثلث والثلث ...".

قال ابن عباس: الضرار

في الوصية من الكبائر، ثم قرأ (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) .

وقد روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

وقال - صلى الله عليه وسلم:

"إن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة، فإذا أوصي حاف في وصيته، فيُختم له بسوء عمله".

ووصف الفوز بالعظيم اعتبارًا بفوز الدنيا الموصوف بقوله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) والقليل والصغير

في وصفها متقاربان.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ(14)

كما وصف في مراعاة الحدود ثواب مراعيها وصف في

تضييعها عقاب متعديها، وأطلق القول فيهما ليكون عامًّا في

ذلك وفي غيره من الحدود التي بيّنها، وذكر في العذاب الهوان.

كما ذكر في غيره الخزي لما عُرِف من عادة كثير من الناس أن

تقل مبالاتهم بالشدائد ما لم يضامَّها، الهوان حتى قالوا: المَنيَّة

ولا الدنيَّة، والنار ولا العار.

فبيّن أنه يجُمع لهم الأمران. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 3 صـ 1130 - 1139} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت