ليزهد الإِنسان في جمع المال ، لأن تخليف المال لهم أشد من
تركه الأولاد ، وإذا قُرئِ يورِث فكلالة مفعول ، وإذا قُرئِ
يورَث فحال للميت.
فرض الله تعالى للزوج النصف إذا لم يكن للميتة ولد ، دخل بها
أو لم يدخل ، وجعل له الربُعَ إذا كان لها ولد ، سواء كان منه أو من
غيره ، وفرض الربُعَ للزوجات إذا لم يكن للميت ولد ، والثمُنَ إذا
كان له ولد ، وأجمعوا أن ولد الابن يقوم مقام ولد الصلب في حجب
الزوجين ، إلاّ حكاية عن بعض المتقدمين ، وأجمعوا أن للزوجة
الواحدة إذا انفردت ما للزوجات إذا اجتمعن ، وذهبت طائفة إلى
أن من لا يرث من مملوك وقاتل يحَجب الزوجين والأم ، لأن اسم
الولد يتناولهم ، كما يحجب الإِخوة الأم مع الولد ، وإن لم يرثوا ،
وقوله: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) ، جعل لواحدهم السدس.
وأشرك بين جماعتهم في الثلت ، ولم يُفضِّل ذكرهم على
أنثاهم ، وعنى بذلك ولد الأم بدليل قوله في إخوة الأب
والأم ، (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)
ورُوِيَ أن سعد بن مالك قرأ: وله أخ أو أخت من أم.
قال بعضهم: لعله فسَّر الإِخوة بذلك ، فظنَّ السامع أنه
قرأه في القرآن ، كما روي عن عمر: فامضوا إلى ذكر الله على
معنى التفسير للسعي ، فظنَّ أنه قرآن.
وقوله: (فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) فذلك لتغليب المذكَّر.
وقُرئ يوصِي بها ، فإذا قُرِئ يوصَى بالفتح فصفة الوصية ، وإذا قُرئ بكسر الصاد احتمل أن تكون صفة للوصية وأن تكون حالاً للموصي
وقرأ الحسن: غير مضار وصيةٍ بالإِضافة.
والباقون بالتنوين ، ونصب وصية على المصدر أو على المفعول به.
والإِضرار أن يُقرَّ بمالٍ لأجنبي ، ردّا
للميراث ، أو يبيع ماله أو شيئا منه محابيا فيه ، أو يهب ، أو يُعتق.
أو يوصي لوارثه قصدًا للإِضرار بغيره.