[البقرة: 229] وفي النواهي يقول سبحانه:
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] أي أنك إذا ما تلقيت أمرا ، فلا تتعد هذا الأمر ، وهذه هي الملكية ، وإذا ما تلقيت نهيا فلا تقرب الأمر المنهي عنه. مثال ذلك النهي عن الخمر ، فالحق لا يقول:"لا تشرب الخمر"، وإنما يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} . أي لا تذهب إلى المكان الذي توجد فيه من الأصل ، كن في جانب وهذه الأشياء في جانب آخر.
ولذلك قلنا في قصة أكل آدم من الشجرة: أقال الحق:"لا تأكلا من الشجرة"؟ أم قال ولا تقربا هذه الشجرة ؟ سبحانه قال:
{وَلاَ تَقْرَبَا هَاذِهِ الشَّجَرَةَ} [الأعراف: 19] وهذا حد اسمه"حد عدم المضارة"إنه أمر بعدم الاقتراب حتى لا يصاب الإنسان بشهوة أو رغبة الأكل من الشجرة.
وكذلك مجالس الخمر لأنها قد تغريك. ففي الأوامر يقول سبحانه" {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا} وهذا ما يتعلق بالملكية."
وفي النواهي يقول سبحانه: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا} ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا الحديث:"الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله تعالى في أرضه محارمه ، ألاوإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
لذلك تجنب حدود الله. مثال ذلك قول الحق: