فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101015 من 466147

وروي أيضا أن أول جدة ورثها النبي عليه السلام جدة وابنها حي وقال به طائفة من الصحابة هذا والتابعين وقد اختلف في صحة هذا الحديث وتأويله والله أعلم

فصل في بيان معنى فلأولى رجل ذكر

وأما الحديث الصحيح الذي قدمناه وهو قوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر فهو أصل في الفرائض وقسم المواريث وتوريث العصبة الأدنى فالأدنى إلا أنه حديث فيه إشكال وتلقاه الناس أو أكثرهم على وجه لا تصح إضافته إلى النبي عليه السلام لأنه عليه السلام قد أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا وهو أخبر بهذا عن نفسه صلى الله عليه وسلم أعني قوله أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا أخرجه الدارقطني

والذي تأوله عليه الناس أن قوله لأولى رجل ذكر أي أقرب الرجال من الميت وأقعدهم وأن قوله ذكر نعت لرجل

وهذا التأويل لا يصح من ثلاثة أوجه

أحدهما عدم الفائدة في وصف رجل بذكر إذ لا يتصور أن يكون رجل إلا وهو ذكر ويجل رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن أن يتكلم بما هو حشو من الكلام ليس فيه فائدة ولا تحته فقه ولا يتعلق به حكم

الوجه الثاني أنه لو كان كما تأولوه لنقص فقه الحديث ولم يكن فيه بيان لحكم الطفل الرضيع الذي هو ليس برجل وقد علم أن الميراث يجب للأقعد وإن كان ابن ساعة ولا يقال في عرف اللغة رجل إلا للبالغ فما فائدة تخصيصه بالبيان دون الصغير

والوجه الثالث أن الحديث إنما ورد لبيان من يجب له الميراث من القرابة بعد أصحاب السهام فلو كان كما تأولوه لم يكن فيه بيان لقرابة الأم والتفرقة بينهم وبين قرابة الأب فبقي الحديث مجملا لا بفيد بيانا وإنما بعث عليه السلام ليبين للناس ما نزل إليهم

وإذا ثبت هذا فلنذكر معنى الحديث ثم نعطف على موضع الإشكال منه وبيان الغلط فنبينه بعون الله فنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت