وقد قيل إن أول جد ورث في الإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه مات له ابن اسمه عاصم في خلافته وخلف ابنين ثم مات أحدهما بعده بيسير وهذا أيضا مما لا يصححه أهل العلم بالأثر ولا يعرفه أهل الأنساب والسير وعنهما المعروف عندهم أن عاصم بن عمر عاش بعد أبيه كثيرا ومات سنة سبعين فرثاه أخوه عبد الله بن عمر فقال فليت المنايا كن خلفن عاصما فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
وعاصم هذا هو الذي خاصمت فيه جدته لعمر بن الخطاب واسمها الشموس بنت أبي عامر خاصمته فيه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقضى لها بالحضانة وذلك في خلافة أبي
بكر وعاصم يومئذ ابن أربع سنين وقيل ابن ثمان ولا يعرف له ابن اسمه عاصم غيره
وأما أول موروث في الإسلام فعدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي ورثه النعمان وهو القائل لعل أمير المؤمنين يوءه تنادمنا بالجوسق المتقادم فعزله عمر من أجل هذا البيت
وأما الجدة أم الأم فقد صح توريث رسول الله صلى الله عليه وسلم لها السدس فثبت لها ذلك بالنص وورث أبو بكر وعمر الجدة الأقوى وقالا أيكما خلت به فهو لها وإن اجتمعتما فهو بينكما فكان توريث الجدة أم الأب باجتهاد من الصديق رضي الله عنه مع موافقة الصحابة ولذلك يسقط حظ هذه الجدة إذا كانت أبعد من أم الأم فإن كانت أم الأم هي أبعد أو كانت أم الأب هي أقرب منها لم تحجبها لأن الجدة أم الأم ورثت بنص السنة الورادة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أصلا فلم تحجبها الأخرى بحال والله أعلم والبعدى هي أم أم الأب وأم أم الأم وأما أم أبي الأب فلا ترث في قول أكثرهم
وهذه رواية خارجة بن زيد عن أبيه وروى أهل العراق عن زيد خلاف هذا وسيأتي ذكره إن شاء الله