والجواب فيه من وجهين أحدهما أن الأخت الشقيقة والتي للأب ليس لها مع البنت فرض معلوم وإنما يرثن بالتعصب فيكون معنى قوله فلها نصف ما ترك فلأخته النصف فريضة إذا لم يكن ولد ذكر ولا أنثى فإن كانت بنتا فليس للأخت فريضة وإنما لها ما بقي والذي يبقى بعد البنت الواحدة نصف وبعد البنات ثلث وإن كان مع البنات من له فرض مسمى يحيط بالمال مع سهم البنات لم يكن للأخوة سهم فليس في توريث الأخوات مع البنت ما يعارض نص الآية على هذا
والجواب الثاني وهو التحقيق أن فرض الأخوة للأم إنما شرط فيه عدم البنت والابن جميعا لقوله وإن كان رجل يورث ولم يقل في الكلالة
الثانية يورث هذا اللفظ وقد قدمنا عند قوله وورثه أبواه أنه يقتضي الإحاطة بجميع المال ما لم يقيد بجزء مخصوص فتأمل الشواهد عليه هناك ثم تدبر قوله يورث كلالة تجد لفظا مغنيا عن أن يقول ليس له ولد كما قال في الكلالة الأخرى فمن هنا أجمعوا والله أعلم أنه لا ميراث لهم مع بنت ولا بنت ابن لأنه لا يقال من ترك بنتا يورث كلالة لأن الكلالة لم ترث إلا نصف المال ولا يقال ورثته إلا أن ترث المال كله في جيد الكلام وفصيحه ألا تراه يقول وهو يرثها إن لم يكن لها ولد أي يحيط بميراثها
فصل في ألفاظ ابني الكلالة
قوله أو امرأة وقال في الآية الأخرى إن أمرؤ ولم يقل امرأة لأن لفظ المرء بتضمنها ويتضمن الكبير والصغير
كما قال أيريد المرء أن يؤتى مناه
وكما قال أوما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادا بعدما هو ساطع وكما قال وما المرء ما دامت حشاشة نفسهأ
فالمرء في هذا كله لا يراد به ذكر دون أنثى ولا كبير دون صغير لأنه اسم للجنس ألا ترى أن قوله سبحانه ولحم الخنزير قد تضمن الذكر والأنثى والصغير والكبير لغة وشرعا فكذلك هذا
وأما آية الكلال فإنما احتيج إلى ذكر المرأة لأن لفظ الرجل لا يتضمنها