فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100754 من 466147

واتصلت بأكابر قراء الصحابة الذين تلقوا القرآن من فيِّ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - بغير واسطة عثمان

وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأقرأ الصحابة أُبي بن كعب رضي اللَّه عنهم عمد إلى

ردها بشيء خطر له في ذهنه، وجسارته هذه لا تليق إلا بالمعتزلة كالزمخشري فإنه كثيراً

ما يطعن في نقل القراء وقراءاتهم، وحمزة أخذ القراءات عن سليمان بن مهران الأعمش

وحمران بن أعين ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد الصادق،

ولم يقرأ حمزة حرفاً من كتاب اللَّه إلاّ بأثر، وكان حمزة صالحاً ورعاً ثقة في الحديث،

وهو من الطبقة الثالثة ولد سنة ثمانين، وأحكم القراءة وله خمس عشرة سنة، وأمَّ الناس

سنة مائة، وعرض عليه القرآن جماعة من نظرائه منهم سفيان الثوري والحسن بن صالح،

ومن تلاميذه جماعة منهم إمام الكوفة في القراءة والعربية أبو الحسن الكسائي.

وقال الثوري وأبو حنيفة ويحيى بن آدم: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض.

قال: وإنما ذكرت هذا وأطلت فيه لئلا يطلع غمر على كلام الزمخشري وابن عطية

في هذه القراءة فيسيء ظناً بها فيقارب أن يقع في الكفر بالطعن في ذلك، ولسنا متعبدين

بقوله نحاة البصرة ولا غيرهم ممن خالفهم، وكم حكم ثبت بنقل الكوفيين، وإنما يعرف

ذلك من له استبحار في علم العربية. اهـ

وقد خرج ابن جني قراءة حمزة هذه على تخريج آخر فقال في الخصائص: باب في أن

المحذوف إذا دلت الدلالة عليه كان في حكم الملفوظ به، من ذلك قوله: رسم دار

وقفت في طلله؟ أي: رب رسم دار، وكان رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟

يقول خيرٍ عافاك اللَّه؟ أي: بخير، وتحذف الباء لدلالة الحال عليها بجري العادة والعرف

بها وعلى نحو هذا تتوجه قراءة حمزة (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامِ) ليست

هذه القراءة عندنا من الإبعاد والفحش والشناعة والضعف على ما رواه فيها أبو العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت