وفى الموطأ وسنن البيهقي ان الجدتين جاءتا إلى أبى بكر فاراد ان يجعل السدس للتى من قبل الام فقال له رجل من الأنصار مالك تترك التي لو ماتت وهو حى كان إياه ترث فجعل أبو بكر السدس بينهما رواه الدارقطني من طريق ابن عيينة وبين ان الأنصاري هو عبد الرحمن بن سهل ابن حارثة قالوا أم الام أتيحت مقام الام فأعطى اقل حصّتها وأم الأب أعطيت قياسا على أم الام لأنها أم أحد الأبوين والحجة لابى حنيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى السدس ثلاث جدات ثنتان من قبل الام وواحدة من قبل الأب رواه الدارقطني بسند مرسل وأبو داؤد في المراسيل بسند اخر عن إبراهيم النخعي والدارقطني والبيهقي من مرسل الحسن وذكر البيهقي عن محمد بن نصر انه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك الا ما روى عن سعد بن أبى وقاص انه أنكر ذلك ولا يصح إسناده عنه - (مسئلة) الام تحجب الجدات كلّها لحديث بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم رواه أبو داود والنسائي وفى إسناده عبيد الله العتكي مختلف فيه وصححه ابن السكن - (مسئلة) الأب يحجب الجدات الابويات فقط عند الثلاثة خلافا لأحمد في أحد قوليه وعنه مثل قول الجماعة احتج أحمد بحديث ابن مسعود قال في الجدة مع ابنها انها اوّل جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سدسا مع ابنها وابنها حى رواه الترمذي والدارمي قلنا ضعّفه الترمذي والحجة للجمهور ان الأقرب تحجب الأبعد والله أعلم، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ متعلق من حيث اللفظ بالظرف المستقر في قوله تعالى فلامّه السّدس ومن حيث المعنى على سبيل التنازع لكل ظرف من الظروف المستقرة في الجمل السابقة من قوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ... فَلَهَا النِّصْفُ ... ، لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ... ، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فيقدر في جميع ما تقدم أي هذه الأنصباء لهؤلاء الورثة من ما بقي من بعد إنفاذ وصية يُوصِي بِها قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بفتح الصاد على البناء للمفعول والباقون بالكسر لأنه جرى ذكر الميت من قبل ورجع إليه الضمائر ان كان ثمه وصية أَوْ من بعد أداء دَيْنٍ ان كان