اصل الميت دون الأخ ولنا أيضا انه إذا اجتمع الجد مع الاخوة فلا وجه للمقاسمة لاختلاف جهة قرابتهم ولا يسقط الجد بالاخوة اجماعا حيث لم يذهب إليه أحد فيسقط الاخوة بالجد فإن قيل قال الشيخ ابن حجر فيه نظر لأن ابن حزم حكى أقوالا ان الاخوة تقدم على الجد فاين الإجماع قلنا بعد انقراض أهل تلك الأقوال اجتمع الامة على أحد القولين اما إسقاط الاخوة أو المقاسمة فثبت الإجماع ومذهبهم مروى عن زيد بن ثابت وحكم الجد مع الاخوة عندهم سواء كانت الاخوة لابوين أو لاب ان للجد أفضل الامرين من المقاسمة وثلث جميع المال ان لم يكن معهم ذو فرض اخر وتفسير المقاسمة ان يجعل الجد في القسمة كاحد الاخوة وبنو العلات يدخلون في القسمة مع بنى الأعيان إضرارا للجد فاذا أخذ الجد نصيبه فبنوا لعلات يخرجون من البين خائبين بغير شئ والباقي لبنى الأعيان للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا كانت من بنى الأعيان اخت واحدة أخذت فرضها نصف الكل بعد نصيب الجد فإن بقي شئ فلبنى العلات للذكر مثل حظ الأنثيين والّا فلا شئ لهم كحد واخت لابوين وأختين لاب فبقى للاختين عشر المال وتصح من عشرين ولو كانت في هذه المسألة اخت لاب لم يبق لها شئ وإذا كان مع الجدّ والاخوة ذو فرض غيرهم فللجد حينئذ أفضل الأمور الثلاثة اما سدس جميع المال كجدّ وجدّة وبنت وأخوين فقد لا يبقى شئ كبنتين وامّ وزوج فيفرض للجدّ سدس ويزاد في العول وقد يبقى دون السدس كبنتين وزوج فيفرض للجد سدس وتعال وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز له الجدّ ويسقط الاخوة في هذه الصور الثلث وامّا ثلاث الباقي بعد سهم ذوي الفروض غيرهم كجدّ وجدة وأخوين واخت وامّا المقاسمة كزوج وجدّ وأخ ولا يكون الاخت لابوين أو لاب صاحبة فرض مع الجد عندهم الّا في الاكدرية وهي زوج وأم وجدّ واخت فللزوج النصف وللام الثلث وللجد السدس وللاخت النصف فتعول الستة إلى تسعة ثم يضم الجد نصيبه اعنى التسع إلى نصيب الاخت اعنى الثلث فيقسمان أثلاثا لأن المقاسمة خير للجدّ وتصح المسألة من سبع وعشرين تسعة للزوج وستة للام وثمانية للجد واربعة للاخت وسميت المسألة أكدرية لأنها واقعة أمراة من بنى أكدر ولو كان مكان الاخت أخ أو اختان فلا عول ولا أكدرية