فى أحكام القرآن من طريق عبد الملك بن محمد بن حزم ان عمرة بنت حرام كانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها بأحد وكان له منها ابنة فاتت النبي صلى الله عليه وسلم لطلب ميراث ابنتها ففيها نزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ يأمركم ويعهد إليكم فِي شأن ميراث أَوْلادِكُمْ وجاز أن يكون في بمعنى اللام كما في قوله عليه السّلام دخلت أمراة النار في هرة وهذا إجمال تفصيله لِلذَّكَرِ منهم مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ منهم إذا اجتمع الصنفان يعنى ان كان مع الأنثيين أو أكثر ذكر واحدا واكثر يعطى لكل واحد منهم مثل حظ الثنتين منهن ويعلم بدلالة النص انه ان كان ذكر واحد أو أكثر مع واحدة أنثى يعطى للانثى نصف حظ ذكر واحد ووجه تخصيص التنصيص على حظ الذكر تفضيله والتنبيه على ان التضعيف كاف للتفضيل فلا يحر منّ بالكلية وقد اشتركا في الجهة، هذا حكمهم عند اجتماع الصنفين وان كان الأولاد صنفا واحدا أنثى فقط فَإِنْ كُنَّ أي الأولاد وانث الضمير باعتبار الخبر أو الضمير راجع إلى بنات مذكورات في ضمن الأولاد نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ خبر ثان أو صفة نساء يعنى زائدة على ثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ الميت منكم وَإِنْ كانَتْ المولودة المذكورة في ضمن الأولاد واحِدَةً قرأ نافع بالرفع على ان كانت تامّة والباقون بالنصب على الخبرية فَلَهَا النِّصْفُ ولم يذكر في الآية حكم الأنثيين فقال ابن عباس حكمهما حكم الواحدة لأنه الأقل المتيقن من النصيبين المذكورين والصحيح ان لهما الثلثان وعليه انعقد الإجماع فقيل لفظ فوق زائدة كما في قوله تعالى فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ ويؤيده من السنة ما ذكرنا من قصّة سعد بن الربيع ونزول الآية فيهما وقيل ثبت حكمهما بالقياس على الأختين فإن الله سبحانه جعل لاخت واحدة النصف كما جعل لبنت واحدة وجعل للاخوة والأخوات المختلطين للذكر مثل حظّ الأنثيين كما جعل للاولاد المختلطين هكذا وجعل للاختين الثلثان فكذا للبنتين فثبت بالسنة والإجماع ان حكم ما فوق الثنتين من الأخوات كحكم الثنتين منهما الثابت بالنصّ وحكم البنتين كحكم ما فوقهما الثابت بالنص ولا وجه لالحاق الثنتين منهما بالواحدة ولأن البنت لمّا كان حظها مع ابن واحد