فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100712 من 466147

وقال ابن عباس: إن الآية لا تتناول ذلك، فلم

تحجب الأم عن الثلث بدون الثلاثة، ولا بالأخوات

منفردات، وخالفه سائر الصحابة، وحجبوها باثنين من

الإِخوة والأخوات، كما حجبوها بأكثر من ذلك.

وقالوا: المراد بالأخوة حصول من له الإِخوة دون العدد.

ودون الذكورية والأنوثية.

ولا خلاف أن الواحد لا يحجب الأم.

وقوله: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ)

قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام:

الوصيّة مقدّمة في اللفظ مؤخّرة في المعنى.

فإن مراعاة الذين قبل مراعاة الوصية، وإنما قيل (أَوْ دَيْنٍ)

ولم يقُل أو، دين، ليقتضيهما مجموعين ومفردين.

وقوله: (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ) ، قيل: القصد بذلك أن المنفعة بهما

متفاوتة، فإن المنفعة بالآباء في الصغر، وبالأبناء في الكِبَر.

وقيل: معناه تحرَّوا ما أُمرتم، ولا تعتبروا نفع الولد والوالد، فإن

ذلك يختلف عند اعتبار الآحاد.

وقيل: معناه لا يدري أحدكم أهو أقرب وفاة، فينتفع ولده بماله.

أم الولد أقرب وفاة فينتفع الوالدان بماله، وإلى هذا المعنى أشار الشاعر:

ما عِلمُ ذي ولد أيثكله ... أم الولدُ اليتيم؟

وهذا الذكر في الآية كالاستطراد، والقصد به يجب أن يتحرَّى

في ماله الوجه الذي جُعل له المال، فلا يمنع ذا حق من حقّه، شفقة

على ورثته، ولا يضعه في غير حقه"تفاديًا من انتقال ماله إلى ورثته."

بل يجب أن يتحرى القصد في ذلك، فليس يدري عواقب الأمور.

وجملة ذلك أن في الآية حثّا على تفويض الأمر إلى الله، والرضا

بحكمه، وقوله: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) اسم موضوع موضع

المصدر، نحو قوله: (كِتَابًا مُؤَجَّلًا) ، و (كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) .

ومعناه قسمة مقدرة، وقيل: معناه حتمًا لازمًا، وكلا المعنيين يقتضيه لفظ الفريضة. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 3 صـ 1071 - 1130} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت