فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100514 من 466147

حجة الأولين عموم قوله عليه السلام:"لا يتوارث أهل ملتين"وحجة القول الثاني: ما روي أن معاذا كان باليمن فذكروا له أن يهوديا مات وترك أخا مسلما فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"الإسلام يزيد ولا ينقص"ثم أكدوا ذلك بأن قالوا إن ظاهر قوله: {يُوصِيكُمُ الله فِى أولادكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الانثيين} يقتضي توريث الكافر من المسلم ، والمسلم من الكافر ، إلا أنا خصصناه بقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يتوارث أهل ملتين"لأن هذا الخبر أخص من تلك الآية ، والخاص مقدم على العام فكذا ههنا قوله:"الإسلام يزيد ولا ينقص"أخص من قوله:"لا يتوارث أهل ملتين"فوجب تقديمه عليه ، بل هذا التخصيص أولى ، لأن ظاهر هذا الخبر متأكد بعموم الآية ، والخبر الأول ليس كذلك ، وأقصى ما قيل في جوابه: أن قوله:"الإسلام يزيد ولا ينقص"ليس نصا في واقعة الميراث ، فوجب حمله على سائر الأحوال.

الفرع الثاني: المسلم إذا ارتد ثم مات أو قتل ، فالمال الذي اكتسبه في زمان الردة أجمعوا على أنه لا يورث ، بل يكون لبيت المال ، أما المال الذي اكتسبه حال كونه مسلما ففيه قولان: قال الشافعي: لا يورث بل يكون لبيت المال ، وقال أبو حنيفة: يرثه ورثته من المسلمين ، حجة الشافعي أنا أجمعنا على ترجيح قوله عليه السلام:"لا يتوارث أهل ملتين"على عموم قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} والمرتد وورثته من المسلمين أهل ملتين ، فوجب أن لا يحصل التوارث.

فإن قيل: لا يجوز أن يقال: إن المرتد زال ملكه في آخر الإسلام وانتقل إلى الوارث ، وعلى هذا التقدير فالمسلم إنما ورث عن المسلم لا عن الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت