الأرحام كالعمات والخالات والأخوال وأولاد البنات ، لأن الكل من الأقربين . غاية ما في الباب أن مقدار أنصبائهم غير مذكور ههنا إلا أنا نثبت بالآية استحقاقهم لأصل النصب ، ونستفيد المقادير من سائر الدلائل . وأجيب بأنه تعالى قال: {نصيباً مفروضاً} وبالإجمال ليس لذوي الأرحام نصيب مقدر . وأيضاً الواجب عندهم ما علم ثبوته بدليل مظنون ، والمفروض ما علم بدليل قاطع ، وتوريث ذوي الأرحام ليس من هذا القبيل بالاتفاق ، فعرفنا أنه غير مراد من الآية . وأيضاً ليس المراد بالأقربين من له قرابة ما وإن كانت بعيدة وإلا دخل جميع أولاد آدم فيه . فالمراد إذن أقرب الناس إلى الوارث ، وما ذاك إلا الوالدن والأولاد .