فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100429 من 466147

إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وفي قوله:"وَالَّذي يَخُصُّ هذا المَوْضِع"فيه نَظَرٌ ، فَإنَّهُ كما يجوزُ أن يكونَ {فِي بُطُونِهِمْ} حالاً من"نَار"هنا يجوزُ أن يكون حالاً من"النَّار"في البقرة ، وفي [إبداء] الفرقِ عُسْرٌ ، ولم يظهر [منع أبي عليٍّ كَوْنَ {فِي بُطُونِهِمْ} ظرفاً للأكْلِ وجه ظاهر فإن قيل: الأكل لا يكون إلا] في البَطْنِ فما فائدةُ قوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} ؟ .

فالجوابُ أنَّ المرادَ به التَّأكِيدُ والمبالغةُ كقوله: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم} [آل عمران: 167] والقول لا يكون إلا بالفم ، وقوله: {ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] والقلبُ لا يكونُ إلاَّ في الصَّدْرِ ، وقوله: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] والطّيرانُ لا يكون إلاَّ بالنَّجَاحِ.

قوله: {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} ، قرأ الجمهور بفتح الياء واللام ، وابن عامر وأبو بكرٍ بضمِّ اليَاءِ مَبْنِيّاً من الثُّلاَثِيِّ ، ويَحْتمل أنْ يكون من أصليٍّ فَلَمَّا بُنِيَ للمفعول قَامَ الأوَّلُ مقام الفَاعِلِ ، وابن أبي عبلة بضمهما مبنياً للفاعل الرُّبَاعي ، والأصل على هذه القراءة: سَيُصْلون من أصلي مثل يكرمون من أكرم ، فاستثقلت الضَّمَّةُ على الياء فحذفت ، فالتقى السَّاكنان فَحُذِفَ أولُهما وهو الياءُ وَضَمُّ ما قبل الواو ليصح و"أصْلَى"يُحتمل أنْ تكون الهمزةُ فيه للدُّخول في الشَّيءِ ، فَيَتَعَدَّى لواحدٍ وهو {سَعِيراً} ، وأن تكون للتَّعدية ، فالمفعول محذوف أي: يُصْلَونَ أنفْسهم سعيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت