3 -والإِطناب في {فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ... . فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} وفي {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان ... . وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون} .
4 -والمجاز المرسل في {وَآتُواْ اليتامى أَمْوَالَهُمْ} أي الذين كانوا يتامى فهو باعتبار ما كان وكذلك {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} مجاز مرسل وهو باعتبار ما يئول إِليه كقوله {إني أراني أَعْصِرُ خَمْراً} [يوسف: 36] أي عنباً يئول إٍلى الخمر.
5 -المقابلة اللطيفة بين {وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ. . وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} .
6 -والإِيجاز في مواضع مثل {رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً} أي ونساء كثيرات ... الخ.
الفوَائِد: الأولى: في الافتتاح بتذكير الناس أنهم خلقوا من نفسٍ واحدة تمهيد جميل وبراعة مطلع لما في السورة من أحكام الأنكحة والمواريث والحقوق الزوجية وأحكام المصاهرة والرضاع وغيرها من الأحكام الشرعية.
الثانية: الأغلب أنه إِذا كان الخطاب ب {ياأيها الناس} وكان للكافرين فقط أو للكافرين وغيرهم أُعقب بدلائل الوحدانية والربوبية مثل {يَاأَيُّهَا الناس اعبدوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] و ياأيها الناس إِنَّ
وَعْدَ الله حَقٌّ [فاطر: 5] وإِذا كان الخطاب للمؤمنين أُعقب بذكر النعم كما هنا أفاده صاحب البحر.
الثالثة: ذكْرُ البطون مع أن الأكل لا يكون إِلا فيها للتأكيد والمبالغة فهو كقولك: أبصرتُ بعيني وسمعت بأذني ومثله قوله تعالى {ذلكم قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب: 4] .
الرابعة: أضاف تعالى أموال اليتامى إِلى الأوصياء مع أنها أموال اليتامى للتنبيه إِلى «التكافل بين الأمة» والحث على حفظ الأموال وعدم تضييعها فإِن تبذير السفيه للمال فيه مضرّة للمجتمع كله.
«كلمة حول تعدد الزوجات»