فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100303 من 466147

لَقَدْ زَادَ الحَيَاةَ إليَّ حُبّاً... بَنَاتِي إنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ

أُحَاذِرُ أنْ يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدِي... وَأنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بَعْدَ صَافِي

وقال ابن عطية تقديره: لو تركوا لخَافُوا ، ويجوزُ حذف اللام من جواب"لو"ووجه التمسك بهذه العبارة أنَّهُ جعل اللامَ مقدَّرَةً في جوابها ، ولو كانت"لَوْ"يمتنع بها الشَّيء لامتناع غيره ، و"خَافُوا"جوابُ"لَوْ".

وإلى الاحتمال الثَّانِي ذهب أبو البقاءِ وابنُ مَالِكٍ:"لو"هنا شرطية بمعنى"إنْ"فتقلب الماضي إلى معنى الاستقبال ، والتَّقدير: وليخش الذين إنْ تركوا ولو وقع بعد"لو"هذه مضارع كان مستقبلاً كما يكونُ بَعْدَ"إنْ"وأنشد: [الكامل]

لاَ يُلْفِكَ الرَّاجُوكَ إلاَّ مُظْهِراً... خُلُقَ الكِرَام وَلَوْ تَكُونُ عَدِيماً

أي: وإنْ تكن عديماً ، ومثلُ هذا البيت قول الآخر: [البسيط]

قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ... دُونَ النَّسَاءِ وَلَوْ بَاتَتْ بأطْهَارِ

والَّذي ينبغي أن تكون على بابها كونها تعليقاً في الماضي ، وَإِنَّمَا حمل ابْنُ مالك ، وَأبَا البقاء على جَعْلِها بمعنى"إنْ"توهُّمُ أنَّهُ لَمَّا أمر بالخشيةِ - والأمرُ مستقبل ومتعلِّقُ الأمر موصول لم يصحّ أن تكون الصِّلةُ ماضية على تقدير دلالته على العدم الذي ينافي امتثالَ الأمر ، وحَسَّنَ مكانَ"لو"لفظ"إنْ"ولأجل هذا التوهُّم لم يُدْخل الزمخشري"لَوْ"على فعل مستقبل ، بل أتى بفعل ماضٍ مسندٍ للموصول حالةَ الأمر فقال:"وليخش الذين صفتهم وحالهم أنهم لو شارفوا أن يتركوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت