فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100142 من 466147

سُئِلَ مَكْحُولٌ عَنْ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، مَا أَكْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا؟ قَالَ: «يَدُهُ مَعَ يَدِهِ» قِيلَ لَهُ: فَالْكِسْوَةُ؟ قَالَ: «يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِهِ، فَأَمَّا أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ مَالِهِ مَالًا لِنَفْسِهِ فَلَا»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ أَكْلُ تَمْرِهِ وَشُرْبُ رِسْلِ مَاشِيَتِهِ بِقِيَامِهِ عَلَى ذَلِكَ، فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُمَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ.

عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ أَيْتَامٍ، وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَهْنَأُ جُرَّبَاهَا؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «أَلَسْتَ تُلِيطُ حِيَاضَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تُفْرِطُ عَلَيْهَا يَوْمَ ورُودِهَا؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا» يَعْنِي: مِنْ لَبَنِهَا.

عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «رَخَّصَ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنَ الرِّسْلِ، وَيَأْكُلَ مِنَ الثَّمَرَةِ؛ وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تُرَدَّ» ثُمَّ قَرَأَ: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} "أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَدْفَعَ؟"

عَنْ قَتَادَةَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَمَّ ثَابِتِ بْنِ رِفَاعَةَ - وَثَابِتٌ يَوْمَئِذٍ يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ - مِنَ الْأَنْصَارِ، أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أَخِي يَتِيمٌ فِي حِجْرِي، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا تَتَّخِذْ مِنْ مَالِهِ وَفْرًا»

وَكَانَ الْيَتِيمُ يَكُونُ لَهُ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلَاحِهِ وَسَقْيِهِ، فَيُصِيبُ مِنْ ثَمَرَتِهِ، أَوْ تَكُونُ لَهُ الْمَاشِيَةُ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلَاحِهَا، أَوْ يَلِي عِلَاجَهَا وَمُؤْنَتَهَا فَيُصِيبُ مِنْ جُزَازِهَا وَعَوَارِضِهَا وَرِسْلِهَا، فَأَمَّا رِقَابُ الْمَالِ وَأُصُولُ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ.

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِذَا كَانَ يَلِي ذَلِكَ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَالِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت