فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100014 من 466147

مالًا للولي؛ فليس له أن يأكل منه شيئًا، ولكن له أن يستقرض منه عند الحاجة، كما يستقرض له، وله أن يؤاجر نفسَه لليتيم بأجرة معلومة، إذا كان اليتيم محتاجًا إلى ذلك، كما يستأجر له غيره من الأجراء غير مخصوص بها حالَ غنى، ولا حالَ فقر، وهكذا الحكم في أموال المجانين، والمعاتيه: جمع معتوه ناقص العقل من غير جنون.

وقد روى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس لي مال وإني ولي يتيم، فقال:"كل من مال يتيمك، غير مسرف، ولا متأثل مالًا، ومن غير أن تقي مالك بماله".

والحكمة في هذا: أن اليتيم يكون في بيت الولي كولده، والخير له في تربيته أن يخالط الولي وأهله في المؤاكلة والمعاشرة، فإذا كان الولي غنيًّا لا طمع له في ماله، كانت المخالطة مصلحة لليتيم، وإن كان ينفق فيها شيء من ماله فبقدر حاجته، وإن كان فقيرًا .. فهو لا يستغني عن إصابة بعض ما يحتاج إليه من مال اليتيم الغني الذي في حجره، فإن أكل من طعامه ما جرى به العرف بين الخلطاء غير مصيب من صلب المال شيئًا، ولا متأثل لنفسه منه عقارًا، ولا مالًا آخر، ولا منفق مالَه في مصالحه ومرافقه كان بعمله هذا آكلًا بالمعروف.

{فَإِذَا دَفَعْتُمْ} وسلمتم أيها الأولياء، والأوصياء {إِلَيْهِمْ} ؛ أي: إلى اليتامى {أَمْوَالَهُمْ} بعد البلوغ، والرشد، {فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على استلامهم إياها، منكم بإقباضكم إياهم، وبراءة ذممكم منها كي لا يكون نزاع بينكم، فإنه أنفى للتهمة، وأبعد من الخصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت