فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1241

وهذا المعنى إنما يصح على قراءة من قرأ «يؤمنون» بياء الغيبة، ويكون «يشعركم» خطابا للمؤمنين، والضمير في «يؤمنون» للكفار في القراءة بالياء ومن قرأ «تؤمنون» بالثاء، فالخطاب في «يشعركم» للكفار، ويقوى هذا المعنى قوله تعالى بعد ذلك: {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله } رقم / 111 و «ما» في قوله تعالى: وما يشعركم للاستفهام، وفي «يشعركم» ضمير «ما» والمعنى: وأى شىء يدريكم أيها المؤمنون إيمانهم إذا جاءتهم الآية، أى: لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية.

ولا يحسن أن تكون «ما» نافية، لأنه يصير التقدير: وليس يدريكم الله أنهم لا يؤمنون، وهذا متناقض، لأنه تعالى قد أدرانا أنهم لا يؤمنون بقوله بعد: «ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة إلى قوله: «يجهلون» اهـ .

وقرأ الباقون «إنها» بكسر الهمزة، وهو الوجه الثاني «لشعبة» وذلك على الاستئناف إخبارا عنهم بعدم الإيمان لأنه طبع على قلوبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت