سورة آل عمران وقال «الزبيدي» في مادة «كفر» : «الكفر» بالضم ضد الايمان، ويفتح، وأصل «الكفر» من «الكفر» بالفتح مصدر «كفر» بمعنى الستر، كالكفور، والكفران بضمهما.
ويقال: «كفر نعمة الله يكفرها» من باب «نصر» .
وقول «الجوهرى» تبعا لخاله: «أبى نصر الفارابى» : «إنه من باب «ضرب» لا شبهة في أنه غلط، قلت: «لا غلط، والصواب ما ذهب إليه «الجوهرى» والأئمة، وتبعهم المصنف، وهو الحق، ونص عبارته:
«وكفرت الشيء أكفره» بالكسر: أى سترته، فالكفر الذى هو بمعنى السّتر بالاتفاق من باب «ضرب» ، وهو غير «الكفر» الذى هو ضد الإيمان فإنه من باب «نصر» والجوهرى إنما قال: في «الكفر» الذى بمعنى «الستر» فظن شيخنا أنهما واحد حيث إن أحدهما مأخوذ من الآخر فتأمل.
وقال بعض أهل العلم: «الكفر» على أربعة أنحاء:
كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا، ولا يعترف به، وكفر جحود، وكفر معاندة، وكفر نفاق، من لقى ربه بشيء من ذلك لم يغفر له، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء:
فأمّا كفر الإنكار: فهو أن يكفر بقلبه، ولسانه، ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد.
وأمّا كفر المعاندة: فهو أن يعرف الله بقلبه، ويقر بلسانه، ولا يدين به حسدا، وبغيا، ككفر «أبى جهل» وأضرابه، وفي التهذيب يعترف
سورة آل عمران بقلبه وبلسانه، ويأبى أن يقبل كأبى طالب حيث قال: