فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1241

سورة آل عمران والبغى على ضربين: أحدهما: محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والفرض إلى التطوع.

والثاني: مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل، أو تجاوزه إلى الشبه.

ولأن «البغى» قد يكون محمودا، ومذموما، قال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق} فخص العقوبة ببغيه بغير الحق.

وأبغيته: أعنته على طلبه، وبغى الجرح: تجاوز الحدّ في فساده، وبغت المرأة بغاء: إذا فجرت، وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها قال تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا}

وبغت السماء: تجاوزت في المطر حدّ المحتاج إليه.

وبغى: تكبّر، وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له، ويستعمل ذلك في أىّ أمر كان إلى أن قال: «والبغى في أكثر المواضع مذموم، قال تعالى: {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم} اهـ

قال «الزبيدي» ت 205هـ في مادة «بغى» : «بغيتة» أى الشيء، سواء كان خيرا، أو شرّا «أبغيه، بغاء» بالضم ممدودا، و «بغى» مقصورا، و «بغية» بضمهن، و «بغية» بالكسر، الثانية عن «اللحيانى» والأولى أعرف، والأخيرتان عن «ثعلب» فإنه جعلهما مصدرين فقال: «بغى الخبر بغية بضم الباء و «بغية» بكسر الباء، وجعلهما غيره «اسمين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت