وقالَ بنُ عباس - رضي الله عنه: مذاكرةُ ساعةٍ خيرٌ مِنْ قيامِ ليلةٍ.
وقالَ معاذُ بنُ جبلٍ - رضي الله عنه: مدارسةُ العلمِ تُعْدَلُ بالصيامِ ومذاكرتُهُ بالقيامِ.
وقد قيل:
إذا لمْ يذكرْطالبُ العلمِ علمَهُ
ولمْ يستفدْ علمًا نسي ماتعلما
وكمْ جامعٍ للكتْبِ في كلٍّ مذهبٍ
يزيدُ معَ الأيامِ في جمعِهِ عمي
أربعةَ عشرَ: العملُ بما تعلم. قَالَ تَعَالَى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 105]
و قَالَ تَعَالَى: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا 107} وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا {108} وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [الإسراء: 107 - 109]
و قَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79]
خمسةَ عشرَ: تعليمُ ما يتعلم. قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187]
وعنْ أبي أمامةَ الباهلي - رضي الله عنه - قالَ: «ذُكِرَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رجلانِ: أحدُهما عابدٌ، والآخرُ عالمٌ، فقالَ: فضلُ العَالِم على العَابِدِ كَفَضْلِي على أدْناكم، ثم قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله وملائِكَتَه وأهْلَ السَّمواتِ والأرضِ - حتى النَّملةَ في جُحْرِها، والحيتان في البَحْرِ - لَيُصَلُّون على مُعَلِّم الناس الخيرَ» رواه