الصفحة 18 من 26

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ) رواه البخاري [1]

قالَ بعضُ البلغاء: إنَّ هذِهِ الأدابَ نوافر تندُّ عَنْ عقلِ الأذهانِ فاجعلوا الكتبَ لها حماه والأقلامَ لها رعاه.

وقالَ آخر:

أيها الطالبُ علمًا

إتِ حمادَ بنَ زيد

واقتبسْ علمًا وحلمًا

ثمَّ قيدْهُ بقيد

وقالَ بعضُ الأدباء: لولا ماعقدتْهُ الكتبُ مِنْ تجاربِ الأولين لا انحلَّ مَعَ النسيانِ عقودُ الآخرين.

وقالَ الخليلُ بنُ أحمد: اجعلْ ما في الكتبِ رأسَ المالِ ومافي القلبِ النفقة.

أحدَ عشرَ: حفظُ ما يتعلم. قَالَ تَعَالَى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} [العنكبوت: 49]

وعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» .رواه أبو داود [2] وصححه الألباني [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَإِنَّ أَبَا

(1) صحيح البخاري [باب كتابة العلم]

(2) سنن أبى داود [باب فضل نشر العلم]

(3) السلسلة الصحيحة رقم 404 (ج 1 / ص 760)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت