قويتْ حجتُه ومَنْ تعلمَ الفقْهَ نَبُلَ مقدارُه ومَنْ تعلمَ الحسابَ جَزُلَ [1] ومَنْ تعلمَ اللغةَ رقَ طبعُه. وقالَ بنُ قتيبةَ رحمه الله: مَنْ أرادَ أنْ يكونَ عالمًا فليطلبْ فنًا واحدًا ومَنْ أرادَ أنْ يكونَ أديبًا فليتفننْ في العلوم.
وقد قيل:
إحرصْ على كلِّ علمٍ تبلغُ الأملَ
ولاتواصلْ لعلمٍ واحدٍ كسلا
فالنحلُ لمارعتْ مِنْ كلِ فاكهةٍ
أبدتْ لنا الجوهرينِ الشمعَ والعسلا
الشمعُ بالليلِ نورٌ يستضاءُ بِه
والشَهْدُ يبري بإذنِ الباريءِ العللا
وقالَ يحي بنُ خالد: لابنِهِ عليكَ بكلِّ نوعٍ مِنَ العلمِ فخذْ منهُ فإنَّ المرءَ عدو ما جهل وأنا أكرَهُ أنْ تكونَ عدوَ شيءٍ مِنَ العلم.
وأنشد:
تفننْ وخذْ مِنْ كلِّ علمٍ فإنما
يفوقُ امرؤٌ في كلِّ فنٍ لَه علمُ
فأنتَ عدوٌ للذي أنتَ جاهلٌ بِه
ولعلمٍ أنتَ تتقنُه ُسِلْمُ
عاشرًا: كتابةُ ما يتعلم.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَىْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ حِفْظَهُ».رواه أبوداود [2] وغيره وصححه الألباني [3]
(1) جزل حسن رأيه.
(2) سنن أبى داود [باب في كتابة العلم]
(3) صحيح وضعيف سنن أبي داود رقم 3646 (ج 1 / ص 2)