وهذا القول قد صرحتُ به منذ عدة سنوات، وهو موجود في أشرطتي ومشهورٌ عني، ارجع إلى شريطي"رفع الإلباس بالإجابة على أسئلة مركز العباس"، وجه (ب) بتاريخ 29/ 12/1419 هـ، وهذا نصه:
سؤال:- هل يجوز أن يُقال: إن فرقة من الفرق الحزبية اليوم، أنها من الثلاث والسبعين الفرقة الهالكة، أم لا؟
الجواب: فيه تفصيل، فإذا كانت من الفرق التي ترى الخروج على الحكام المسلمين - وإن كانوا جائرين - فلا شك أنهم خوارج , يكونون من الفرق الهالكة , وان كانوا من الفرق التي لا ترى ذلك، لكن يخالفوننا في بعض المسائل الدعوية؛ فلا يصح أن يقال: إنهم من الفرق الهالكة، لكنّ الأمر في ذلك يحتاج إلى تفصيل: هناك مناهج - على سبيل المثال - منهج الإخوان المسلمين، منهجٌ خليط، منهجٌ غثائي، فيه الصوفية، وفيه القبورية، وفيه التشيع، وفيه التجهم، وفيه التسنن، وفيه كل شيء , لا شك أن منهجهم مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة ,وليس منهج أهل السنة والجماعة، ولا منهج الفرقة الناجية، ولا الطائفة المنصورة , أما أفرادهم: فيُحْكَم على كل فردٍ بما يستحق، إن كان صوفيًا؛ فيُحكم عليه بذلك ,وإن كان شيعيًا؛ فيُحكم عليه بذلك، وإن كان عقيدته عقيدة سلفية، ويقول: أريد أن أصلح في داخل الجماعة , فنقول: هو سلفي لكن إذا استطاع أن يُغيّر؛ فجزاه الله خيرًا , وعَهْدنا بمثل هذا الصنف أنهم يتغيرون ولا يغيرون، فننصحهم أن يسارعوا بالخروج من كل حزبية نتنة، مخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة، ويُكثِّروا سواد أهل السنة، ويحذِّروا من الحزبية , أما دخولهم في هذه الحزبيات؛ فهو مما يقوي شوكتها، ومما يدعو الناس إليها، ومما يلبس على الناس، فلا نجيز لهم الدخول , لكن ليس معنى ذلك أننا نخرجهم من دائرة أهل السنة والجماعة، هذا في الأفراد، وكل فرد يحكم عليه بما يستحق، أما في المناهج , فمنهج جماعة الإخوان المسلمين؛ منهج غثائي، ليس بمنهج أهل السنة والجماعة، كذلك أيضًا منهج جماعة التبليغ، ليس بمنهج أهل السنة والجماعة، وجماعة التكفير منهجهم منهج الخوارج، كما هو مشهور ومعروف، وحزب التحرير كذلك، ليس على منهج أهل السنة والجماعة، وهكذا كل واحد