الصفحة 8 من 60

ذهبت النجوم) أي تناثرت (أتى السماء ما توعد) من الانفطار والطيّ كالسجل (وأنا أمنة لأصحابي) من قبيل {إن إبراهيم كان أمة قانتًا للّه} [النحل:120]

(فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون) من الفتن والحروب واختلاف القلوب وقد وقع (وأصحابي أمنة لأمتي) أمة الإجابة (فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) من ظهور البدع وغلبة الأهواء واختلاف العقائد وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وانتهاك الحرمين وكل هذه معجزات وقعت، قال ابن الأثير: فالإشارة في الجملة إلى مجيء الشر عند ذهاب أهل الخير, فإنه لما كان بين أظهرهم كان يبين لهم ما يختلفون فيه، وبموته جالت الآراء واختلفت الأهواء وقلت الأنوار وقويت الظلم, وكذا حال السماء عند ذهاب النجوم.

- (إن الله زوى لي الأرض, فرأيت مشارقها ومغاربها, وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها, وإني أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض, وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكوا بسنة عامة ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم, وإن ربي عز وجل قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد, وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة, وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم, ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يفني بعضا, وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين, وإذا وضع في أمتي السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة, ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان, وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي, وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي, ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)

مسلم 2889 عن ثوبان

- (سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها, وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها, وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت