(سبعون ألفًا من أمتي) يعني سبعون ألف زمرة، بقرينة تعقبه في خبر مسلم بقوله زمرة واحدة, منهم على صورة القمر (يدخلون الجنة بغير حساب) ولا عذاب، بدليل رواية: ولا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفًا (هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون) جعل الوصف الذي استحق به هؤلاء دخولها بغير حساب تحقيق التوحيد وتجريده، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم (ولا يتطيرون) لأن الطيرة نوع من الشرك (وعلى ربهم يتوكلون) أي عليه لا على غيره, وهذه درجة الخواص الواقفين مع المسبب ولا ينظرون سواه, فكمل تفويضهم وتوكلهم من كل وجه ولم يكن لهم اختيار لأنفسهم ليفعلوا شيئًا منها.
- (والذي نفس محمد بيده, ما من عبد يؤمن ثم يسدد إلا سلك به في الجنة, وأرجو أن لا يدخلها أحد حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من ذرياتكم مساكن في الجنة, ولقد وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب)
صحيح: ابن ماجة 3477 عن رفاعة الجهني
- (وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بلا حساب عليهم ولا عذاب, مع كل ألف سبعون ألفا, وثلاث حثيات من حثيات ربي)
صحيح: الترمذي 2437 عن أبي أمامة
- (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد, وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون, وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون)
مسلم 2531 عن أبي موسى
(النجوم) أي الكواكب سميت بها لأنها تنجم أي تطلع من مطالعها في أفلاكها (أمنة للسماء) بمعنى الأمن فوصفها بالأمنة من قبيل قولهم «رجل عدل» يعني أنها سبب أمن السماء, فما دامت النجوم باقية لا تنفطر ولا تتشقق ولا يموت أهلها (فإذا