الصفحة 13 من 29

عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: خرج رسول الله - عليه السلام - عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد، فقال: «ما أخرجك هذه الساعة؟» فقال أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله. قال: وجاء عمر بن الخطاب. فقال: «ما الذي أخرج يا ابن الخطاب؟» قال: أخرجني الذي أخرجكما، قال: فقعد عمر وأقبل رسول الله - عليه السلام - يحدثهما ثم قال: «هل بكما من قوة تنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان طعامًا وشرابًا وظلًا؟» قلنا: نعم. قال: مروا بنا إلى منزل ابن التيهان أبي الهيثم الأنصاري».قال: فتقدم رسول الله - عليه السلام - بين أيدينا فسلم واستأذن ثلاث مرات. وأُم الهيثم من وراء الباب تسمع الكلام تريد أن يزيدها رسول الله - عليه السلام - من السلام فلما أراد أن ينصرف خرجت أم الهيثم تسعى خلفهم فقالت: يا رسول الله، قد والله سمعت تسليمك ولكن أردت أن تزيدني من سلامك.

فقال لها رسول الله - عليه السلام - «خيرًا» ثم قال: «أين أبو الهيثم لا أراه؟» قالت: يا رسول الله هو قريب. ذهب يستعذب لنا الماء. أدخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله. فبسطت بساطًا تحت شجرة. فجاء أبو الهيثم ففرح بهم وقرت عيناه بهم فصعد على نخلة فصرم لهم أعذاقًا. فقال رسول الله - عليه السلام: «حسبك يا أبا الهيثم» ، فقال: يا رسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه ومن تذنوبه. ثم أتاهم بالماء فشربوا عليه.

فقال رسول الله - عليه السلام: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه» رواه ابن أبي حاتم وفي

رواية: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: وإنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟

قال رسول الله - عليه السلام: «نعم. إلا من ثلاثة. خرقة لف بها الرجل عورته أو كسرة سدّ بها جوعته. أوجحر يدخل فيه من الحر والقر» [تفرد به أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت