وسعت إلى الترويج في لندن كمركز للتمويل الإسلامي في الغرب (تم الترخيص للبنك الإسلامي البريطاني في العام 2004) ، وبذلك تأتي بريطانيا في مقدمة الدول الأوروبية التي تطبق خدمات مصرفية إسلامية، حيث يوجد بها نحو 100 ألف شركة إسلامية، والعديد منها تعمل بانتظام أو تستقبل مدفوعات دولية عبر 250 مصرفا إسلاميا في أنحاء العالم وتحتل المركز الثامن بين دول العالم في مجال التمويل الإسلامي، وهي أكبر مركز للخدمات المصرفية الإسلامية في غرب أوروبا، ويوجد بها اليوم 22 مصرفًا تقدم هذا النوع من الخدمات منها 5 مؤسسات لا تتعامل إلا في خدمات تتفق مع أحكام الشريعة وهي بنك لندن والشرق الأوسط وبيت التمويل الأوروبي وبنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي (EIIB) وبنك جيتهاوس (Gatehouse Bank) التابع لبيت الأوراق المالية الإسلامية الكويتي، والبنك الإسلامي البريطاني (IBB) الذي انشأ حديثا سنة 2004، بالإضافة إلى هذه البنوك هناك مجموعة من المؤسسات المالية البريطانية الأخرى التي تقدم خدمات مالية إسلامية مثل البنك الأهلي المتحد و أمانة فاينانس الإسلامي Amanah Finance التابع لبنك الـ HSBC الإسلامي ومؤسسة البراق التابع لبنك ABC (Arab Banking Corporation Group) . وهناك توقعات بأن يتضاعف عدد البنوك الإسلامية في غضون السنوات الخمس القادمة بسبب تزايد الطلب على المنتجات المالية الإسلامية [1] .
أمَّا المصارف الإسلامية في الجمهورية اليمنية فقد صدر بها القانون رقم 21 لعام 1996، وتضمن 8 فصول تحتوي على 28 مادة، وقد تمثل الفصل الأول في التسمية والتعاريف، في حين تناول الفصل الثاني الأهداف والاختصاصات، وخصص الفصل الثالث لرأس المال، واقتصر الفصل الرابع على ضوابط العمل، وأفرد الفصل الخامس للأجهزة، وتضمن الفصل السادس الميزانية والحسابات الختامية والأرباح، وتناول الفصل السابع تصفية البنوك، وانتهى الفصل الثامن بالإحكام الختامية، وتقوم الأعمال والخدمات المصرفية وفقًا لإحكام الشريعة الإسلامية، وأشارت المادة 6 في الفصل الثالث إلى أن رأس مال البنك المصرح به يجب إلاَّ يقل عن مليار ريال يمني، ويحدد رأس المال المدفوع بنصف رأس المال المصرح به، وأجاز القانون أن يساهم غير اليمنيين أو أي هيئة أو مؤسسات أو شركات أو بنوك في رأس مال أي بنك إسلامي، على أن لا تزيد نسبة المساهمة عن 20% من رأس مال البنك المصرح به، كما أشارت المادة 7 إلى أن على كل مصرف إسلامي أن يحتفظ برصيد احتياطي قانوني بما لا يقل عن نسبة 10% من صافي الأرباح القابلة للتوزيع الذي يحققها البنك حتى يساوي رصيد الاحتياطي رأس المال المدفوع، وأشارت المادة 11 في الفصل الرابع إلى إمكانية المصارف الإسلامية للاستثمار المباشر في المشاريع التي تنفذها بنفسها بنسبة 25% من إجمالي رأس مال المصرف واحتياطاته، وتذكر المادة 13 في الفقرتين (أ) و (ب) بإلزام البنوك الإسلامية لنسبة الاحتياطيات نفسها بحسب ما نص عليه قانون البنوك، وبشرط أن
(1) النوري، محمد (2009) التجربة المصرفية الإسلامية بأوروبا: المسارات، التحديات والآفاق، بحث مقدم للدورة التاسعة عشرة للمجلس - اسطنبول رجب 1430 هـ / يوليو، ص 18 - 29.