الصفحة 6 من 23

أ - الابداع في الصناعة المالية و المصرفية و تآلية مختلف الصفقات، و قد زادت هذا النمو منذ السبعينات بعد ابتكار المشتقات المالية كأحد اهم مظاهر التجديد المالي الذي دعم نمو حجم التداول.

ب- زيادة عدد الشركات التي تنشط في الوساطة المالية، و النمو المطرد للنشاط المصرفي تحت طائلة ضيق السوق المحلي، ففي إطار اتساع نشاط الوساطة المصرفية تنامت حدة المنافسة فيما بينها و حتم عليها زيادة الجهود لتقديم المزيد من المنتجات المالية و النقدية التي تستجيب لطلبات المتعاملين من مستثمرين أو مدخرين، في حين ضيق السوق المحلي مع نمو اقتصادي ضعيف او متباطئ شكل قيدا حقيقيا أما تناقص أرباح الوساطة المصرفية، فلزمها الأمر بضرورة تقليل حدة القيد المفروض عليها، و الخروج بذلك من مستوى المحلية على الأسواق العالمية بحثا التنويع في النشاط و الخروج من قاعدة التخصص و صارت البنوك تميل إلى وضع استراتيجية دولية حيث يحدد هذا التوجه و لدرجة كبيرة خيارات مسيرتها و يشكل مستقبلها.

ج- ميل مؤسسات الوساطة المالية المصرفية إلى تمويل شامل للانشطة كقيامها بعمليات التمويل التاجيري و التامين المصرفي و الدخول في نشاط السوق المالي بفرع معين، أو خلق دائرة جديدة في المصرف لتامين خدمة الانشطة غير التقليدية (5) ى جانب ميلها للاستفادة من التدفقات الرأسمالية التي وصلت سنة 2000 إلى 7.5 ترليون دولار (6) و التي تشكل موارد يمكن العمل على استقطاب نصيب منها لفائدتها في صورة ودائع فيتوفر للبنك قدر مهم من الموارد التي يمكن توجيهها إلى مجالات نشاطها الفعال و تتمكن من تلافي حجم المنافسة التي صارت تواجهها من قبل العديد من المؤسسات المالية الاخرى كبنوك الاستثما (7) ، و في خضم هذا التنافس انخفض عدد المصارف الامريكية مثلا من 30000 مصرف عام 1920 إلى 11000 مصرف عام 1995 (8) و تزايد الاتجاه على تقليص عد البنوك العاملة في النشاط و استفرت هذه الحقيقة عن دخول البنوك في نشاطات لا علاقة لها بالوساطة المالية محاولة منها لاقتناص الفرص التي يتيحها نشاط السوق المالي من خلال امكانية تحويل الاصول إلى اوراق مالية متداولة، و إجراء مقايضات لأسعار الفائدة من أجل تجنب المخاطر الائتمانية، و رفع معدلات العائد لفائدة مالكي البنك لتدعيم ثقة حملة أسهم الملكية، خصوصا و أن الوساطة المالية غير المصرفية صارت تشكل قيدا حقيقا أمامها، فهي تضيق الخناق على الموارد المتاحة للمصارف من خلال تجميعها لفوائض نقدية من قطاع العائلات أو قطاع الأعمال و قد سمحت لها بتحقيق معدلات عائد مرتفعة نسبيا (9)

د- النمو الضخم للشركات متعددة الجنسيات: إذ وصل تعدادها إلى 40000 شركة في أواخر التسعينات بعد أن كانت 7000 شركة في السينات (10) ،و قد أسهمت هذه الشركات في ربط و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت