تجربة متميزة في فتح صفوف التربية الخاصة منذ العام 1976 اذ أصدرت اللجنة الوطنية العلمية للتربية الخاصة تعليمات عن بطء التعلم. كما وفرت وزارة التربية المستلزمات الأساسية كلها والملاكات التعليمية المؤهلة والمدربة واجرت العديد من الدراسات والأبحاث لتحسين هذه التجربة وتطويرها (حساني، 2000)
لقد أشار الزبادي (1991) الى ان الأطفال بطيئي التعلم هم أطفال عاديون لكنهم ذوو تحصيل متدن وذوو صحة جسمية غير جيدة احيانًا. لذا يجب الاهتمام بتعليمهم وتقديم افضل الوسائل وابسطها من اجل ان نبعث المتعة والبهجة والإثارة في أثناء عملية التعلم. وهم أصلًا ذوو صعوبات في التعلم لذلك يجب إدخال المواد والنشاطات التي تسهل من عملية تعلمهم (الزبادي، 1991)
إن تنمية المهارات الرياضية لدى التلاميذ بطيئي التعلم تتطلب أساليب تدريسية متعددة وتقانات تربوية متنوعة وهادفة ذلك ان المعتاد في تعليم هذه الفئة من التلاميذ استخدام الطريقة الاعتيادية بمساعدة الوسائل التعليمية البسيطة. في حين يجب ان تكون هناك طريقة حديثة تتناسب وقدراتهم العقلية وتسهم في تنمية مهاراتهم الرياضية.
وبما ان الطفل بطيء التعلم قد يعجز عن فهم وادراك كثير من المفاهيم والحقائق البسيطة لذلك كان من الضروري إيجاد طريقة تحقق الفائدة المرجوة من التعلم والأخذ بيد التلميذ بطيء التعلم على التعلم. وقد يكون اللعب عاملًا مساعدًا في التغلب على تلك الصعوبات من خلال ... الاستمتاع باللعب وقد يساعد على تنمية المهارات أيضًا. (الكناني، 1997)
مما تقدم يتضح أن هناك اهتماما بالألعاب التربوية والتعليمية في مختلف المراحل الدراسية وخاصة المرحلة الابتدائية لما لهذه الألعاب من أنشطة تساعد في تنمية قدرات التلاميذ المختلفة المعرفية والمهارية والوجدانية وقد اهتمت أنظمة التعليم في الدول المتقدمة اهتمامًا كبيرًا بالألعاب وعدتها إحدى الوسائل في تربية أبناء الجيل وتوجيه أفكارهم وتطوير معلوماتهم ومواكبة التطورات المتلاحقة في شتى المجالات (جاسر، 2001) . ومن جهة أخرى اهتمت أنظمة التعليم المختلفة ومنها النظام التعليمي في العراق بالطلبة بطيئي التعلم. ذلك أن هناك تلاميذًا في مدارسنا من ذوي الاحتياجات الخاصة يفتقرون إلى كل ما هو جديد من أساليب وطرائق وتقانات تربوية حديثة تمدهم بالعون لتحقيق مستوى تعليمي مطلوب أو مرغوب فيه وهذا مما دفع الباحثين إلى التصدي لمثل هذا الموضوع في مساعدة هؤلاء التلاميذ المحتاجين إلى التعليم ولاسيما في مادة الرياضيات التي تحتاج في طبيعتها إلى التفكير والممارسة وإتقان المهارات. (وزارة التربية، 2000) خاصة وان البحث الحالي يمكن ان يعد البحث الأول (على حد علم الباحثين) الذي طبق الألعاب التربوية على التلاميذ بطيئي التعلم في مدينة الموصل.