عندما يميل اتجاه معدل الربح نحو الإنخفاض، يدفع هذا الوضع الصناعة"غير المكرتلة""للتكرتل"للحصول على"فائض الربح"مما يدعم الإتجاه نحو التساوي في معدل الربح. ومن هذا المنطلق فإن استراتيجية تشكل وتطور الكارتلات والتروستات تسير في الواقع في الإتجاه المضاد لإتجاه معدل الربح نحو الإنخفاض.و بهذا المعنى يكتب هيلفردنك:"إن ما يدفع إلى التنسيق هو إختلاف معدلات الربح. فيرى المشروع الذي نسق أعماله مع المشاريع الأخرى غياب تقلبات معدل الربح, في حين يرى المشروع المنعزل تناقص أرباحه لمصلحة الآخرين...فإذا كانت معدلات الربح للمشروعين واحدة ولا تتعدى الربح المتوسط فإن اندماجهما سوف لن يعطيهما أي تفوق ذلك إذا اعتبرنا أنه لا يمكن تحقيق سوى الربح المتوسط".
ويميز هيلفردنك بين الكارتل الذي يحقق"تعاون للمصالح"ويهدف إلى إلغاء التنافس وبين التروست, ويقول:"يعني الكارتل أو التنسيق: اتحاد مؤسستين رأسماليتين بحيث تقوم الأولى بتوفير المواد الأولية التي تستخدمها الثانية", وذلك بدون تعديل معدل الربح في المراحل المختلفة, حيث تتم مساواة معدل الربح في المشروع المركب على مستوى رأس المال الصوري وليس الصناعي. أما التروست الذي هو اندماج عدة مؤسسات في مؤسسة جديدة فإنه ينتج عن إختلاف معدل الربح في المناطق المختلفة للمشاريع الموحدة والتي تنتمي لفرع صناعي واحد:إن توحيد المشاريع يهدف إلى رفع معدل الربح في هذا المجال إلى فوق مستواه المنخفض عن المتوسط وذلك عن طريق إزاحة المنافسة... إذ يتم تأمل إرتفاع الر بح في هذا الفرع من الصناعة، وذلك في أعقاب تخفيف المنافسة"."