إن ما تتميزبه الرأسمالية هو تحقيق أعلى ربح ممكن بوصفه هدف كل رأسمالي. ومنذذلك الحين يظهر اتجاه تساوي معدل الربح كضرورة لعمل نمط الإنتاج الرأسمالي, وهذا يقود بدوره إلى تحقيق عدم تكافؤ التبادل. كما أن الرأسمالي لا يستطيع أن يحتفظ بمركزه إلا إذا قضى على منافسيه وزاد من ربحه ليتجاوز المتوسط وليحقق بذلك ربحا فائضا. ويظهر اتجاه تساوي معدل الربح من خلال تداول رأس المال الصوري كالأسهم مثلا, أو من خلال جمع رأسمال صوري جديد ليحقق نفسه في رأسمال حقيقي, يقول هيلفردنك:"لأن سهولة حركة رأس المال لا تؤثر على الحركة الحقيقية لرأس المال المتجهة لإحداث تساوي في معدل الربح. فإن ما يبقى فقط هو جهد الرأسمالي للحصول على أعلى ربح ممكن. ويبدو هذا الربح الآن بشكل أكبر حصة أو أكبر سعر تحصل عليه الأسهم. وهكذا تتم الإشارة إلى الطريق الذي يمكن أن يسلكه الرأسمال الباحث عن الإستثمار"."و هكذا لايكون من الممكن تساوي معدل الربح إلا عن طريق دخول رؤوس أموال جديدة في مجال الإنتاج الذي يكون معدل ربحه أعلى من المتوسط, في حين يتعرض خروج رأس المال من مجالات الإنتاج التي تتضمن رأس مال ثابت كبير إلى مصاعب عديدة" [1] .
(1) - يجب, في الواقع ,تمييزقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الثانوية المرتبطة بالمؤسسات الكبرى التي تستفيد من هذا القطاع لتحقيق"فائض ربح", عن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا تزال بعيدة عن التكتل.