عَنْ زِرٍّ، قَالَ قُلْتُ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه أَبَا المُنْذِرِ أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، قَالَ فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، يَقُولُ مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْهَا، فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ، فَتَتَّكِلُوا، هِيَ وَالَّذِي أَنْزَلَ القُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلْنَا يَا أَبَا المُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ هَذَا؟ قَالَ بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ، فَحَفِظْنَا وَعَدَدْنَا، هِيَ وَاللَّهِ لا نَسْتَثْنِي، قَالَ قُلْنَا لِزِرٍّ وَمَا الآيَةُ؟ قَالَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، كَأَنَّهَا طَاسٌ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ هذا والراجح أنها في العشر الأواخر من رمضان فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُجَاوِرُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» وعَنْها أَنَّ النَّبِيَّ، قَالَ «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي الوِتْرِ مِنْ عَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ» قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّاهَا المُؤْمِنُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ جميعها كَمَا قَالَ النَّبِيُّ «تَحَرَّوْهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ» وَتَكُونُ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ أَكْثَرَ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ كَمَا كَانَ أبي بْنُ كَعْبٍ يَحْلِفُ أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ اهولا شك أن الحكمة في إخفاء ليلة القدر أن يحصُل الاجتهاد في التماسها وطلبها علامات ليلة القدر ورد لليلة القدر علامات منها أنها ليلة بلجة منيرة، وأنها ساكنة لا حارة ولا باردة، وأن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء مستوية ليس لها شعاع