فأي عقيدة هذه التي تنطوي قلوب أصحابها ويطبق القدماء منهم والمحدثون على سب سلف الأمة. إنها صورة مشوهة للغدر والجفاء وإخفاء الحق.
أي عقيدة هذه التي تجرد سلف الأمة من الإيمان وتحكم على هذه الأمة المؤلفة من الصحب الكرام بالكفر، وتقذف أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات، وتسب أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحط الألفاظ، وأقذف الشتائم ثم تتمسح بحب آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
وهل عهد من أتباع أولياء كرام أن يهجموا على أنصار النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الهجوم الشرس وهذا الاحتقار المشين.
هل بعد ذلك أيضًا يحلو للبعض أن يصدق أنه مذهب أسلامي، وهل سمعنا أن الشافي أو أحمد وقع في أعراض سلف هذه الأمة؟
وهل سمع التاريخ عن قوم يقعون في أعراض أزواج نبيهم ثم يدعون الانتساب إلى ملته؟؟ إنه والله القبح الصريح.
وهل حكم ابن تيمية والغزالي وابن العربي وابن حزم والشاطبي بكفر هؤلاء إلا بسبب تلك الفضائع التي ارتكبوها بحق هؤلاء الأصحاب الذين حملوا مشاعل الهدى إلى الدنيا كلها وقدموا أرواحهم وأموالهم وزهرة شبابهم، وكل غال ونفيس في سبيل تبليغ هذا الدين إلى الناس عضًا خاليًا من الشوائب وودعوا الحياة بشرف وعزة وجهاد، وإنما احتسبوا ذلك كله عند الله سبحانه وتعالى؟ هل بعد ذلك كله يكون الجزاء والتنكر وكفران الجميل والسب؟! بل الحكم عليهم بالردة عن دين الله فدوه بالنفس والنفيس؟ ولم تعرف الدنيا جماعة قدحوا في أصحاب نبيهم وأتباعه كما عرف عن الشيعة.
يقول موسى جار الله في كتابه الوشية: كتب الشيعة تكفر عامة الصحابة ولم ينج من التكفير إلا قليل منهم لا تزيد عدتهم على سبعة، وللشيعة الإمامية في تكفير الأول والثاني: أبي بكر وعر صراحة شديدة ومجازفة طاغية.