فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 27

والشرط الثاني: بل هو الأول في الأهمية: أن يعقد الملم قلبه على الإخاء الصحيح لأخيه المسلم، وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويبرًا من كل حقد وحسد عليه جدًا، وحقيقة، لا لقلقة في القول ومخادعة في اللسان، ومنافسة على المصالح الفردية، والمنافع الذاتية، كما هي الحال السائدة اليوم عند الجميع).

ونقول ردًا عليه:

أما الشرط الأول: فنشترط لتحقيقه شرطًا واحدًا، هو أن تكفروا بالتشيع جملة وتفصيلًا، وأن تقولوا كلمة الحق في أسلافكم ومشايخكم القدامى والمحدثين عندئذٍ سيتحقق شرطك الثاني من تلقاء نفسه، وسنكون أخوة متحابين في الله، متعاونين في السراء والضراء، أما استعراضاتك البهلوانية وعروضك الحلزونية (فشقشقة في اللسان، يكذبها الجنان، وإنما يعرف أخزم بشنشنته) . أما المصالح والمنافع التي تخاف منا المنافسة عليها، فكن مطمئنًا بأننا لا نحاول في ردودنا عليكم رفع أيديكم عن السراديب واحتلالها بالقوة، وإنما نريد هدمها لنحول بينكم وبين ما تأكلونه من أموال الجهلة والمغفلين بالباطل.

انتهى التعليق على مقدمة الطبعة الثانية.

وهذه فقرات من صلب الكتاب انتقيتها لما للرد عليها من أهمية:

يقول في صفحة 67 ما نصه: (نعم من كل ذلك رأيت من الظلم الفاحش السكوت والتغاضي عن الكارثة، لا أعني أنهمن الظلم على الشيعة، ولا أريد أن أدفع الظلم عنهم والمفتريات عليهم، كلا، ولكن أعظم الغرض وأشرف الغاية رفع أغشية الجهل عن المسلمين من عامة فرق الإسلام، كي يعتدل المنصف وتتم الحجة على المعاند، وترفع اللائمة ووصمة التقصير عن علماء هذه الطائفة، وأعلى من ذلك رجاء حصول الوئام ورفع الشحناء والخصام بين فرق الإسلام، الذي قد عم كل ذي شعور، ولاسيما في هذه العصور إنه من ألزم الأمور، عسى ألا يعود كاتب(فجر الإسلام) الذي تكاثفت عليه غواشي الظلم والظلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت