فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 27

وما ذنبنا نحن، إن كان ذنبنا هو معاداة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلماذا تنادون بالوحدة الإسلامية بيننا وبينكم، وإن كان موالاتكم فلحساب من وقعت المجازر البشرية، والاصطدامات الدموية بيننا وبينكم عبر قرون. ولمصلحة من ملأتم ما بين السماء والأرض بالمثالب والمناقب والمهاترات المنطقية والجدل العقيم؟ ولماذا لا تكون صريحًا فتضيف جملة: (والبراءة من أعدائهم) بعد قولك: (وما ذنب الشيعة سوى موالاة أهل بيت نبيهم) لتكون نصف تقوى على أقل تقدير.

ثم يقول: (ولكن مع كل ذلك لا يأس من روح الله ورحمته ولا قنوط من خفي ألطافه، بدينه وشريعته، فعسى أن يرشد الله الغيارى على الإسلام، فيضربوا على الأيدي التي تنشر تلك النشرات الخبيثة منا ومنهم. تلك النشرات التي هي السم الزعاف لروح الإسلام) .

ونقول ردا عليه:

وهل ما كتبه شيوخك وواضعو تعاليم دينك من أمثال الكليني والطبرسي والطوسي والقمي وعيرهم كان سمًا زعافًا، أم دواء وتراياقا؟ ولماذا ترى القذى في أعيننا ولا ترى الجذوع الموغلة في أعين أسلافك ومشايخك.

ثم يقول: (وهذا البصيص من الأمل هو الذي دعانا إلى الأذن بإعادة طبع هذه الرسالة ثانيًا: ونشر ما يضاهيها من إرشاداتنا وتعاليمنا في الحث على قيام كل مسلم بهذه الفريضة اللازمة كل بحسبه ومقدار وسعه، ألا وهي إعادة صميم الإخاء بين عموم فرق المسلمين) .

ونقول ردًا عليه:

ليس في المسلمين فرق ولا طوائف، بل إن المسلمين كلمهم أمة واحدة، وفرقة واحدة، يدينون بدين واحد، ليس فيه أنصاف مؤمنين ولا أرباع مسلمين، ونكل إلى الله علم تقدير عمل كل مسلم، ومنزلته في الآخرة.

ثم يقول: (وأول شرط ذلك: سد باب المجادلات المذهبية، وإغلاقها تمامًا، فإن أراد أجد التنويه عن مذهبه فعلى شرط أن لا يمس مذهب غيره بسوء ولا غميز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت