وهو من الذين تصدوا في إصلاح المجتمع والقيام على شؤونه وكان القضاء أحد أبرز مجالات نشاطه ومهامه حيث فتح مجلسه لاستقبال المتخاصمين برحابة صدر من أجل فضّ خلافاتهم حتى اشتهر عنه «الحزم والحنكة والعدل والعلم بأحكام المذاهب السنية تمامًا كما هو شأنه في المذهب الجعفري، إذ كثيرًا ما ترافع لديه فرقاء من السنة لعلمهم بعدله وصوابية حكمه» [15] . بل شملت قضاياه الخلافات الدائرة بين العشائر المحيطة بالمنطقة لثقتهم في عدله وأمانته قال ولده الشيخ عبد الحميد في رثائه [16] :
قضى نحبه ظلّ الإله ولطفه مدار القضايا مستجار العشائر
ولتكرس هذه الصفة الحميدة في شخصيته ـ أي العدالة ـ فقد أرخها الشيخ علي بن الشيخ محمد الصحاف وهو يقول مشيدًا بالشيخ البوخمسين [17] :
حكيم ولم يعد في حكمه عن الحكم في الحكم لما حكم
فنعم أمينًا بما قد قضى وفيما نوى لم يكن متهم
ولا جار يومًا بسلطانه على الناس حتى يقولوا غشم
السيد هاشم السلمان «1240 ــ 1309هـ» :
هو السيد هاشم بن السيد أحمد بن حسين بن سلمان المشعشعي الموسوي ممن تتلمذ على يد الشيخ أحمد بن مال الله الصفار [18] هاجر النجف الأشرف فأخذ على أعلامها حتى بلغ درجة الأجتهاد واصبح مرجع تقليد في الأحساء وكان مقر أقامته في مدينة المبرز.
تقلد أمور القضاء في الاحساء فكان مآل المتخاصمين وحل خلافاتهم عرف عنه الحزم والأمانة والحنكة في فض المنازعات قضى معظم حياته متصديًا لشئون المجتمع العلمية والأجتماعية.
الشيخ محمد بن عبد الله العيثان «1260 ــ 1331هـ» :
هو الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ علي آل عيثان تتلمذا على العديد من علماء النجف الأشرف من أبرزهم الشيخ محمد حسين الكاظمي «ت1308 هـ» ، والسيد مهدي القزويني «ت1330 هـ» ، والشيخ محمد طه نجف «ت1323 هـ» [19] وحصل على أجازة أجتهاد منهم ثم نال المرجعية بعد الشيخ محمد ابوخمسين في الأحساء.