فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

فلما كان شهر شعبان من هذه السنة انتظمت البيعة لاحمد بن نصر الخزاعي في السر على القيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخروج على السلطان لبدعته ودعوته إلى القول بخلق القرآن، ولما هو عليه وأمراؤه وحاشيته من المعاصي والفواحش وغيرها.) [البداية والنهاية - (10/ 334) ] .

إن علماء الأمة اليوم أمام امتحان صعب سوف تحفر نتائجه في صفحات التاريخ وسوف تذكرهم الأجيال القادمة ولن تنسى مواقفهم في هذه اللحظة فإما أن يكونوا أو لا يكونوا ..

والتاريخ لا يحابي أحدا!

وإذا لم يكن لهم أثر على الأمة في أصعب الظروف وأحلك الأزمات فما هو دورهم إذن؟

الواجب الشرعي يقتضي من العلماء أن يتقدموا الصفوف وان يكونوا قادة لا منقادين وفاعلين لا متفرجين، ومؤثرين لا متأثرين ومحرضين لا مخذلين ..

فلينزل العلماء إلى الميدان وليشاركوا الجماهير في إزاحة الطغاة والتصدي للظلم والطغيان.

وليحرضوا الناس على هز العروش وإزاحة الظلم وتكسير الطغيان ..

ما زال الطغاة في أرضنا يحكمون وما زالوا يسيطرون وما زالوا يظلمون ..

ومن الخيانة أن نترك الشباب المسلم يصارع هذه الأنظمة الجبروتية بصدور عارية ثم نقوم بقطف الثمار التي قاموا هم بإزالة أشواكها!

ومما يؤسف له أن المجامع والهيئات الدينية التي قامت ونشأت برعاية من هؤلاء الحكام تخدم الحكام أكثر مما تخدم الدين، وتعبر عن وجهة نظر الحكام أكثر مما تعبر عن وجهة نظر الشرع.

حتى غدا دور هذه الهيئات شبيها تماما بدور الكنيسة في دعمها للحكم الملكي إبان الثورة الفرنسية والثورة البلشفية وهذا ما جعل الثوار يرددون مقولة"ميرابو": (اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت