لم تبد أي حركة .. رفعها قليلًا وإذا بالدماء تنفر من رأسها .. فقد شج برصاصة غادرة أدت إلى مقتلها على الفور .. فيما كانت ريما لا تزال مغمى عليها ..
وصل عبد العظيم إلي البيت .. ترجل من السيارة بسرعة والهلع قد بلغ منه كل مبلغ، جعل ينادي ويصرخ على أخيه ..
-ربيع .. ربيع .. أدركني بسرعة فقد أصيبت سارة وريما.
ويسرع أخوه لنجدته .. وينقل ريما وسارة إلى المستشفى .. ويتأكدان من موت سارة، وإصابة ريما بكسر بالغ في الحوض .. بينما يظل شريط الذكريات يعيد إلى ذهن عبد العظيم الأيام الخوالي التي كان يقضيها مع الطفلة المغدورة ..
ينحب بأسي .. تتقاطر دموعه على وجنتيه .. يخاطب نفسه.
-كيف ستكون حياتي بعد موت سارة .. لقد كانت ينبوعًا من الفرح ..
تذكر كيف كان يعود إلى المنزل من عمله متعبًا .. ثم لا يكاد يفتح الباب حتى تبتهج سارة لقدومه، وتفرح لمجيئه، ولمجرد رؤية بهجتها يزول عنه أثر الهم والتعب .. جعل يتمتم ..