شهوات وملذات، وولج أبواب المعاصي والسيئات، وباع خسيسًا بنفيس.
يا نفس ويحك! للمتاب فبادري
من قبل أن تأتي الذنوب مسطره
يا نفس جدي في التقى وتزودي
عملًا وكوني للقا مستشعره
يا نفس كم قوم على الدنيا احتووا
ظلمًا وما لهم إذا من آخره
يا نفس توبي اليوم من قبل الردى
فعسى تكوني في غد مستبشره
وتذكر أخي الكريم: أن الدنيا أيام معدودة، مستعارة مردودة، وأنك فيها في ابتلاء وأنها لك دار حظ وعمل، وأنه لا مفر لك من نهاية الأجل، وأن القبر فتنة وحساب فإما نعيم وإما عذاب، وأن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه. ففريق في الجنة وفريق في السعير.
فهل أعددت للموت عدته؟ وهل فكرت يومًا في وحشة القبور؟ وهل تأملت في أهوال الحشر والنشور؟
أعد على فكرك أسلاف الأمم
وقف على ما في القبور من رمم
ونادهم أين القوي منكم